بيدرو إسكابا وريكاردو بينتو وفرانسيسكو موراليس، ثلاثة فنانين مكسيكيين اجتمعوا في فكرة واحدة، جسدوها في مشروع فني، في محاولة منهم لقراءة النفس البشرية عبر أحد أهم أعضاء الجسد، وهو جلد الإنسان، من خلال 24 لوحة زيتية، تقدم في دبي، في إطار معرض متخصص، بعنوان (محتوى الحاوية)، افتتحه القنصل المكسيكي العام في دبي فرانسيسكو ألونسو، مساء أول من أمس، في مقر مؤسسة السركال بمنطقة البستكية.
بحضور عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي في الإمارات، والدكتور صلاح القاسم مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون، وأحمد عيسى السركال رئيس المؤسسة. ياتي المعرض، والذي يستمر حتى 27 أكتوبر الجاري في اطار برنامج معارض صور للرسم ومهرجانات للسينما، وهو موجه بشكل خاص إلى بلدان الشرق الأوسط، حيث كان زار تركيا ولبنان ومصر، ومن ثم سيعرج على المغرب وبلدان عربية أخرى، لاحقا.
وقال ألونسو في معرض رده على سؤال (بيان)، إن للمعرض عنوانا شاعريا، لأنه يتناول موضوع القشرة والجوهر، حيث يحيط الجلد بكامل الجسد الذي يحتضن روح الإنسان، وهذا ما اتفق عليه الفنانون المشاركون في هذا المعرض بحيث يقومون بإنجاز مشروع فني قادر على وضع مفهوم للجلد بصفته ظاهرة تربط بين الداخل والخارج، محاولين من خلال هذا المشروع الرائد التقاط مفاهيمهم الخاصة ورؤاهم حول الجلد في حركته الدائمة بين الداخل والخارج.
يقدم كل فنان من المشاركين في المعرض، تفسيره الخاص للجلد، الذي يصل وزنه إلى 5 كيلوغرامات. وبذا يطرح على بساط البحث علاقة القشرة بالمضمون، حيث يشتغل كل واحد منهم بطريقته الخاصة على الورق سواء حافظ على لونه الأصلي أو أدخل عليه تلوينات أخرى، حيث يمكن مشاهدة ورق على ورق آخر تتشكل منه اللوحة، إما بأشكال هندسية أو نباتية أو حتى خطوط هندسية .
وإذا أخذنا أحد أعمال بيدرو اسكابا كنموذج لمعالجة مفهوم الجلد من وجهة نظر هذه المجموعة من الفنانين، فإننا نلحظ أنه ثمة رصد للجلد الذي ينمو والجلد الذي يموت بلا توقف في حركة دؤوبة دائمة، و ينقلنا من منظور فلسفي إلى أعماق النفس البشرية عبر الجلد الذي يمثل المظهر أو الهيئة بينما يتجسد الجوهر في الروح أو النفس البشرية، حيث يبث الجسد إشعاعات من الطاقة من الداخل إلى خارج الجسد عبر الجلد .
