(الحركة الثقافية في الشارقة وجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي فيها)، موضوع المحاضرة التي نظمها بيت الشعر في الشارقة، في مقره، أول من أمس، حيث قدمها محمد ذياب الموسى، المستشار التربوي لصاحب السمو حاكم الشارقة، وأدارها الدكتور بهجت الحديثي، مدير بيت الشعر، إذ عرّف في بداية المحاضرة بالمستشار الموسى، وقيمة إسهاماته في القطاع التربوي.

 

انجازات

استهل الموسى محاضرته، بالتذكير بحدثين مهمين شكلا منطلق قاعدة اهتمام ومنهج صاحب السمو حاكم الشارقة، في الارتقاء بالثقافة والفكر. وتمثل الأول في افتتاح صاحب السمو حاكم الشارقة، معرض الكتاب المعاصر الأول، في 1 يناير 1982. إذ قال سموه بهذا الشأن: (إن المشروع الثقافي الذي حرصت الشارقة على تبنيه وتنفيذه، انطلق على الدوام من الثوابت العربية والإسلامية). وأما الثاني، حسب الموسى، فتمثل في مناسبة البث الرسمي لتلفزيون الشارقة في 11 فبراير من عام 1989. واوضح سموه رؤيته بهذا المجال: (إن المخزون الحضاري والديني لأمتنا العربية والإسلامية، يمكن أن يلبي حاجة جميع أجهزة الإعلام ومحطات البث التلفزيوني العربية والإسلامية).

 

تميز مبكر

وقال المستشار الموسى: (لا أعرف كيف أبتدئ هذه المحاضرة، لأنني عرفت صاحب السمو حاكم الشارقة، في البدايات، تلميذاً نجيباً في مقتبل العمر، في الصفوف المتوسطة والإعدادية، وكانت له اهتمامات متعددة، حاملاً صفة التفوق من بين مجموعة من العباقرة آنذاك، أمثال سلطان العويس وتريم عمران وغيرهما. فكان يجمع مواهب متنوعة، فهو لاعب كرة قدم، ومسرحي، وممثل وتلميذ جاد. وقد عمل مدرساً لفترة عامين، ثم دخل المعترك السياسي، لا يقول شيئاً إلا ويطبقه. وأطلق حكمته في السبعينيات من القرن الفائت، «دعونا نتحول من بناء الكونكريت إلى بناء الإنسان».

 

14 وساما

ثم تطرق الموسى إلى سيرة صاحب السمو حاكم الشارقة: (تجاوزت مؤلفاته 25 كتاباً بلغت القمة في التأليف، وحصل سموه على ثلاث شهادات دكتوراة بتقدير امتياز، وهي ليست دكتوراة فخرية بل دكتوراة فعلية، مُنحت له بجدارة، ليس على أساس أنه حاكم، بل كباحث جاد، لكنه، في الوقت نفسه، حصل على أكثر من 13 شهادة دكتوراة فخريّة، في التاريخ والقانون والإدارة والآداب. وأكثر من 14 وساماً وميدالية ذهبية وقلادة. ولم يترفع عن أن يكون أستاذاً للعلوم والتاريخ الحديث).

وأضاف: (يمكن القول إن صاحب السمو حاكم الشارقة، شعلة العمل الثقافي في الإمارات. وكان خبيراً في اختيار العناصر التي تعمل معه، وكان يناقشهم بالمشاريع، ولا يتصرف كحاكم. كان مع همومه الأخرى، قريباً من العاملين معه، ودوداً ولطيفاً وصارماً في آن.

يحضر البروفات على المسرح، ولم يهمل تكريم الشعراء والكتّاب والفنانين في حياتهم، وليس بعد رحيلهم. والشارقة بفضل جهود صاحب السمو، أول إمارة افتتحت المدرسة النظامية في عام 1953، ومن ثم توالى افتتاح المدارس في إمارات الدولة). وختم الموسى محاضرته مشيراً الى أن صاحب السمو حاكم الشارقة، ترك بصماته على الحركة الثقافية.