في العروض الأخيرة لمهرجان دبي لمسرح الشباب، كثر الحديث عن أهم ما تضمنته هذه التظاهرة المسرحية من تجارب إخراجية، واستخدامات لتقنيات المسرح، وتجارب التمثيل الأولى والمحترفة، وغيرها من الأفكار الاستثنائية أو المكررة، ليتفق مجمل النقاد والمسرحيين أن مسرح الشباب في دورته الخامسة مازال يحتاج إلى مزيد من القوانين الإلزامية، التي توجه الشباب إلى منظومة التعليم عبر الدورات والورش المخصصة، والتي تتبناها المؤسسات المسؤولة في دبي، المتمثلة بهيئة دبي للفنون والشباب، ومجموعة مسارح الشارقة، وغيرها من المعاهد المتخصصة في الفنون.
مسألة التأليف
أفرزت تجربة المهرجان على مدار 5 سنوات متتالية مختلف الثغرات والتهاون من قبل الشباب المشاركين تجاه مسألة التأليف بالدرجة الأولى، حيث أنصبت معظم الأفكار حول قضايا بعيدة كل البعد عن الواقع الشبابي، وعبر عن ذلك الفنان غانم السليطي، أثناء تواجده في المهرجان، أن العملية برمتها تحتاج إلى توجيه فعلي تتبناه إدارة (ثقافية دبي)، في تحديد عناوين أساسية للدورة المقبلة، يتبناها الشباب المشاركون على مستوى النص المسرحي.
قراءة تفاعلية
قلة المطبوعات المتخصصة في النقد، وعزوف الشباب عن القراءة التفاعلية في مواضيع المسرح وثقافته بأنواعه، مفارقة بارزة في الأطروحات الشبابية الواضحة أنها منغلقة بينهم فقط، وظهر ذلك واضحا، من خلال تكرار التجارب بين 11 عرضا في المهرجان هذا العام. موضحا حولها المسرحي محمد السيد سعيد أن الموضوع برمته يحتاج إلى عملية إلزامية في قضية التعليم المسرحي، وذلك لكون معظم الشباب لا يشاركون في الورش المقامة بصورة واضحة.
أخطاء فنية
شكلت تقنية الإضاءة في مجمل العروض خطأ فنيا مكررا، مما سبب ضعف الكثير من الأعمال المسرحية في المهرجان. بالإضافة إلى السينوغرافيا، ولعبة الديكور التي في مجملها لم تكن في صالح الأعمال، مع بعض الجهود لعروض قليلة سعت في استغلال مساحة المسرح بشكل أكبر، حيث برر العديد من الشباب المشاركين، أن اختلاف قاعة مسرح ندوة الثقافة والعلوم وتجهيزاتها عن قاعات الفرق المسرحية المختلفة، وعدم استعدادهم للعرض ببروفات عامة، ساهمت في وقوع الأخطاء التقنية. وكمثال في مسرحية "ليلة حساب"، عبر المسرحي يحيى الحاج بعد العرض، أن جغرافية المكان، التي اعتمدت كتقنية على الخط المستقيم لم يتم استثمارها بشكل جيد.
