رغم أن الندوة التطبيقية التي أقيمت على هامش عرض مسرحية (خبصة) لفرقة المسرح الحديث، قد أجمعت على أن العمل ينتمي لهموم الشباب، ويواكب أطروحات المهرجان، وأهدافه الرامية، لأن يمارس الشباب المسرح في منطقة همومهم وهواجسهم، إلا أن أصواتا عديدة فيها ايضا، طالبت المخرج الشاب نواف المطروشي وهو يخوض تجربته الإخراجية الاولى الابتعاد عن الجمع بين التمثيل والإخراج في آن واحد.

بدأت الندوة بمقدمة للفنان أحمد الأنصاري الذي أدار الجلسة، مشيرا إلى أهمية وجود المشرف على أعمال الشباب، مشيرا الى الدور الإشرافي الذي قام به الفنان إبراهيم سالم، مما أسهم في خروج عرض مسرحية (خبصة) بالمستوى الجيد. وكان أول المتدخلين الفنان الكويتي عبدالرحمن العقل، الذي شكر الجهد المبذول من قبل طاقم التمثيل في المسرحية، الا أنه وجد أن هناك تكرارا في الجمل الإخراجية، التي رافقت بعض المشاهد، وحث العقل على ضرورة الاعتناء بتمارين (الطاولة)، لملاحظته بعض الارتباكات في أداء الممثلين.

المخرج الكويتي منقذ السريع قال من جانبه: لقد اعجبني العرض كثيرا، لكونه جاء معبرا عن هم شبابي بحت، حيث شاهدنا زوجين شابين في بداية حياتهما الزوجية، ويرسمون احلامهما حول مفهوم الاستقرار الاسري، لكن سرعان ما تتبخر هذه الاحلام ويضيق عليهما المكان، وهذا المعنى يحمل دلالات كثيرة فيما يعانيه شباب اليوم.

المسرحي الأردني غنام غنام اثنى على عرض مسرحية (خبصة) وقال: يبدو واضحا أن هناك اختياراً موفقاً للنص، وللإخراج، حيث جاء العرض بسيطا وفي تسلسل درامي سلس، كما أعطانا أبعاداً مختلفة، عبدالخالق العلي، مشاهد، قال من جانبه إن عرض مسرحية (خبصة) يعكس وجود طاقات شبابية جيدة، كما ان العمل يقترب من اللغة الرمزية في المسرح من حيث تعاطيه مع عناصر الفرجة المسرحية، كما يتكيء على على طرح مباشر في حواراته، وكان واضحا انه سينتهي الى نهايته، التي شاهدناها حينما انحصر الشاب في بقعة صغيرة.

وقال المسرحي السوداني يحيى الحاج: انا سعيد ومنتش بهذا العرض الذي يظهر طاقات شبابية واعدة.

المخرج محمد سعيد أشاد من جانبه بالجهد الذي بذله فريق مسرحية (خبصة)، وقال: كنت اتمنى أن يكون المخرج نواف المطروشي خارج المنصة، فهو العين الثالثة، ولكنني تفاجأت أن اراه ايضا يمثل، ولكن حينما عرفت السبب عذرته، أما المخرج التونسي ناجي وناس فقال: أرى أن الاضاءة في مسرحية خبصة كانت اللاعب الأهم، فقد خدمت فكرة العرض.