طالب عدد من الفنانين الشباب المشاركين في مهرجان دبي لمسرح الشباب (5)، بأن يتم توفير قاعات وصالات مسرحية جديدة في دبي، تمكنهم من إقامة بروفات عامة للأعمال المسرحية. جاء ذلك خلال برنامج الندوة التطبيقية التي اعقبت عرض مسرحية (البنديرة) من تاليف واخراج أحمد مال الله، والتي ادار النقاشات فيها الفنان محمد العامري، وشارك فيها مخرج ومؤلف العمل، احمد مال الله. وبين الفنانون الشباب، خلال النقاشات والمداخلات في الندوة، أن قلة توفر القاعات المسرحية اسهمت في عدم نجاح كثير من العروض على مستوى التقنيات العامة، من إضاءة وصوت وفنيات الحركة وطبيعة التعامل مع جغرافية المكان على الخشبة.
ثقافة التقنيات
تكررت الملاحظات العامة التي توجه بها النقاد والمسرحيون في الأعمال المعروضة، ضمن المهرجان، ومن أهمها: فقدان الشباب المشاركين لثقافة التعامل مع التقنيات العامة للمسرح، على مستوى الحركة والإضاءة ومحاكاة النص وعلاقته بالإخراج، ليوضح أصحاب التجارب الإخراجية والممثلون في الأعمال، ومنهم عبدالله سعيد بن حيدر، أن المسألة أصبحت متعلقة في هذا الجانب عبر عدم توفر قاعات فعلية ليمارس فيها المشاركون بروفات عامة.
وقال في ذلك: (فعليا لا نملك مسارح نستطيع أن نقدم فيها عرضا متكاملا للمسرحية قبل العرض، حيث انه في المهرجان تتم اتاحة خشبة ندوة الثقافة والعلوم لنا، قبل العرض بيوم واحد، والوقت يذهب في تجهيز الديكور وغيره). وفي السياق نفسه، عبر الفنان مروان عبدالله صالح، أنه كان يتدرب على المسرحية المقدمة في المهرجان مع طاقم العمل، في أماكن مواقف السيارات، وذلك لعدم توفر قاعة لعمل البروفات، لافتاً الى أن تشبع البروفات عبر القاعات والخشبة المخصصة يسهم بشكل كبير في إنجاح العمل تقنيا.
ضعف
وحول الحديث عن مسرحية (البنديرة)، أوضح الفنان محمد يوسف ملاحظة عامة لاحظها في كل العروض السابقة، وفي عرض (البنديرة) أيضا، وهي مسألة تقنية الإضاءة، وملاحقة الممثل لها في المسرحية، طالباً من مخرج العمل أحمد مال الله، إعادة النظر في أدواته. وأشارت الفنانة عائشة عبدالرحمن، في مداخلتها، الى نقطتين بشأن العمل، مؤكدةً ان الديكور اعاق حركة بعض الممثلين في العمل، وكذا الموسيقى الخلفية غطت على مستوى صوت الممثلين في بعض الحوارات.
إعادة الناقد
طرح المسرحي غنام غنام، أثناء الندوة، رؤية خاصة توجه بها الى إدارة المهرجان، تتمثل بإعادة الناقد المتخصص الى المنصة، وذلك بأن يخصص متابع للعمل المسرحي لمدة أسبوع كامل، وفي ليلة العرض، ليأتي بعدها ويقدم وجهة نظره دون نقاش مع الجمهور، لتحقيق التوجه التعليمي الذي يعد إحدى مهام هذه الفعالية المسرحية الشبابية. كما لفت الناقد عبدالخالق علي الى ان العمل عبارة عن لوحة تراثية ضعيفة ومترهلة، وأن هناك ثغرات في الانتقال بين المشاهد، وخيال الظل، والتعتيم المتكرر في العمل، والذي أساء للعمل برأيه.
وألمح الشاعر خالد البدور، في مداخلته، الى أن المخرج يجب أن يعلم ماذا يريد أولا من العرض المسرحي، موجهاً ملاحظة لمؤلف (البنديرة) في أن ينتبه للثغرات العديدة الواضحة في النص، وذلك في كونه بحاجة في النهاية إلى تقديم رسالة اجتماعية وفكرية واضحة.
