يقام حالياً في غاليري آرت هاوس في فندق موفيمبيك بدبي معرض يستمر حتى 26 من أكتوبر الجاري ، يضم 36 لوحة مائية عن دبي تختزل مظاهر الحياة القديمة والحديثة، يبعث فيها الفنان الاسترالي آشلي مانلي، مظاهر حياة المدينة، ويرسم آشلي منذ أكثر من 40 عاماً وافتتح خمس صالات لبيع لوحاته خلال مسيرته، فضلاً عن كونه ضيفاً في بعض الفنادق في العالم، ويستلهم لوحاته من خلال أسفاره في العالم.يبعث الفنان الاسترالي آشلي مانلي الحياة في لوحاته المائية من خلال أسفاره العديدة إلى مختلف أنحاء العالم، فهو يرسم طوال العام، وكان نصيب دبي أن مكث فيها 36 يوماً، فرسم على عدد هذه الأيام لوحاته التي تجسد معالم دبي وحياتها القديمة والحديثة، ولم يترك شاردة أو واردة إلا ورسمها، وألقى عليها الضوء. وهو لا يتوقف عن الرسم طوال العام، فقد زارد عدداً من الدول وسجل حياتها مثل عمّان، دبي، باريس، فينيسيا، نيويورك، تكساس، الاسكا، سنغافورة، فيتنام، وأسفار الداخلية في بلده. ونتيجة هذه الأسفار أنه رسم 365 لوحة مائية في العام، تتميز بالقبض على اللحظة التي تسترعي اهتمامه، ويجسدها بالألوان والحركة والضوء. يقول عنه الناقد داون ميندهام (يأمل آشلي بأن تجسد في لوحاته الفنية وعياً مباشراً لتمجيد الجمال في العالم ليواجه به مظاهر الحياة القبيحة هنا وهناك. ومن خلال ذلك، فهو لا ينكر عمق الألم والظلم في العالم ولكن يتحداه بقوة الفن والاحتفاء بالحياة).
مظاهر الحياة
تمحور المعرض الحالي على رسم أهم مظاهر الحياة في دبي القديمة منها والحديثة، يقول الفنان (إنني أحاول أن أخلد هذه المناظر التي قد تختفي أو تتغير في مدينة هي الأسرع تطوراً ونمواً في العالم، ولكن جمالية دبي تمكن في أنها تحافظ على القديم وتبني الحديث، وهذه مميزة قد لا نجدها في مدن عديدة في العالم. وهذا ما يثير في نفسي فن الرسم، ويجعلني أعتقد بأنه السحر الذي يجعل هذه الأشياء تتكلم بعد سنوات). يجسد الفنان في لوحاته أهم الأبنية والأبراج، والمناطق الخضراء، والمشاهد الشعبية في الخور، والتسوق، والاحتفالات، وبرج خليفة، وطيور الفلامنكو في محمية الخور الطبيعة، ومنظر القوارب الراسية في الخور، ونافورة دبي، وصيد الصقور والصحراء، وتماثيل الجمال، والمباني التاريخية، وتصاميم النوافذ، والأبواب، والأسواق الشعبية، وتجفيف الأسماك، وقوارب العبارات، والشواطئ، والمنتجعات وبرج العرب والبستكية، ونخلة الجميرا، إضافة إلى بعض الصور من الشارقة وأبوظبي. كما يحاول أن يبعث الحياة في هذه المناظر من خلال إضفاء اللمسة الشاعرية على هذه المناطق. وتكمن أهميتها إضافة إلى قيمتها الجمالية بأنها لوحات تُباع في غاليريهات الرسام في استراليا، مما يساهم في شهرة دبي كقبلة سياحية متميزة في العالم. سيرة
ولد الرسام الاسترالي آشلي مانلي في عام 1949 وأكمل دبلوم التخرج في كلية الفنون الجميلة، وأقام ما يزيد على 50 معرضاً في فترة 40 عاماً من الرسم. وقد فتح خمسة غاليريهات لبيع أعماله الفنية التي توافد الجمهور عليها من كل أنحاء العالم. ويعتمد في لوحاته على أسفاره مع زوجته (كي) التي ترافقه أثناء رحلاته الفنية. ومن أجل تعميم لوحاته، فهو يقوم باستنساخها حتى تكون في متناول الجميع. ويهتم الرسام برسم الطبيعة ومظاهر الحياة والمعالم العمرانية للبلدان التي يزورها، ولذلك يشبهه النقاد بأنه نوع من الذاكرة المصورة للعالم، ويشبه كتّاب الرحلة الذين يدونون يومياتهم بالكلمات، إلا أنه يدونها بالرسومات.
