صيغ ابداعية فريدة في عكسها التجريدي الفني لمكونات الطبيعة وملامحها، كانت ابرز ملمح في رؤى معرض: (قلب القدرة) للفنانة الهندية غيتا فاديرا، الذي انطلقت فعالياته، اول من امس، في آرت سيليكت، في فندق أبراج الإمارات، حيث يستمر الى الاول من شهر نوفمبر.

حضر افتتاح المعرض، سانجاي فيرما، قنصل عام الهند في دبي، ومجموعة من المسؤولين والفنانين.

تستوحي لوحات الفنانة في المعرض، ثيمة وقيمة القدرة كنقطة ركيزية في اعمالها، وتبقى الطبيعة فيها (اللوحات)، محور فلك الرؤى الابداعية. فبحسب ما أشارت إليه الفنانة، فان هذه اللوحات عبارة عن صور ملتقطة من حضن العالم الطبيعي، لكنّها تترجمها لوحات فنية معبرة. وتشكّل هذه المجموعة سمفونية فنية. وهي تعبر عن ذلك: (أستوحي صوري ولوحاتي من البحر وأمواجه، من قطرات الندى الشفافة التي تكسي أوراق العنبر الصفراء اليابسة ورمال الصحراء، أو من لحظات ممتعة تثير أحاسيسي.

 في بعض الأحيان، أعبّر عن أفكاري بطريقة رمزية وصورية وفي أحيان أخرى، أعبر عنها بشكل تجريدي وأدع نفسي تتمايل ما بين التجرّد والرمزية. ولكن في جميع الأحوال، تبقى لوحاتي هذه تعبيراً صريحاً عن اللحظات الحقيقية التي أمضيها، لأنّها تعبّر بكل صدق عن مكنوناتي، وعن الأحاسيس التي تعتمل في قلبي ). وتضيف: (أحاول أن أرسم التجارب أو الأثر الذي ينطبع في نفسي. فمع عيش الحياة بأشكالها المختلفة، أتأثر ببعض اللحظات المميزة التي تخلّف أثرها العميق فيّ. ويظلّ هذا الأثر يسكن في نفسي إلى أن أطلق العنان لها وأدع أناملي تؤدي مهامها).

تعد غيتا فاديرا، واحدة من الفنانين القلائل الذين يتميزون بقدرتهم على مزج العناصر التشخيصية والتجريدية ضمن خليط متقن ومتناغم. وتظهر في لوحاتها صور حقيقية من الطبيعة-المعبّر عنها بكلمة (القدرة)- وندها معها، تسبح في عالم سريالي يرمز إلى (القلب). وتبدو أعمال المعرض، وهي لوحات زيتية مرسومة على القماش، بمثابة لقطات مأخوذة من عالم الطبيعة، ولكنّها تعكس هذا العالم كما تراه الفنانة ببصيرتها؛ وتجسّد لوحاتها عموماً الطبيعة وعلاقاتها بالبشر بكافة أشكالها التي لا تعد ولا تحصى.

وحول الفكرة الأساسية التي ينطوي عليها المعرض، تقول فاديرا: (قد تكون التموّجات الصغيرة المتدرجة بهدوء على سطح البحر، مصدر إلهام، أو هي قطرات الندى الشفافة والمتلألئة التي تنساب برفق على أوراق الشجر المثقلة البالية بلونها المائل إلى البني المصفّر بعد أن فارقت الحياة، أو قد يأتي إلهامي من بعض الآثار التي تركها الزمان على رمال الصحراء، أو ربما أي لحظة مفعمة بالأحاسيس. وتتدفق أفكاري عبر العالم التشخيصي تارة، وعبر التجريد الذي لا يتخذ شكلاً محدداً تارة أخرى، لأجد نفسي دائمًا بين هذا وذاك.