أجمعت الآراء في الندوة التطبيقية، التي أقيمت لمناقشة عرض (الغرفة)، عقب انتهاء عرضها الذي قدمته فرقة مسرح الشباب للفنون، أجمعت على أن هناك غيابا لتكاملية أطروحات النص والفرجة العبثية التي اتكأ عليها المخرج، كما أشارت بعض المداخلات إلى غياب سؤال النص الذي أدى إلى انغلاق الفكرة.
أدار الندوة، المسرحي العراقي محمود أبو العباس، بحضور مؤلف العرض، الكاتب طلال محمود، ومخرجه الشاب عمر طاهر الذي يخوض تجربته الإخراجية الأولى. وطرح ابوالعباس عدة تساؤلات أرادها أن تكون مفاتيح للمتداخلين، متسائلا عن التقاء النص بالتجربة الإخراجية، ومؤشرا إلى أن أسلوب العبث في المسرح، أسلوب خطر لا يمكن المجازفة فيه إلا لمن يمتلكون خبرة مسرحية كافية. وكان أول المتداخلين الفنان احمد الجسمي الذي حيا فريق العمل على الجهد الذي بذل على خشبة المسرح، واكد إعجابه بأداء الممثلين، لكنه أشار الى أن الذهاب الى منطقة الفلسفة في المسرح، تحتاج الى تبسيط، لا تعقيد. ووجه سؤاله الى المؤلف : ماذا تريد يا طلال من هذا العرض، لقد لاحظت أن المؤلف أراد شيئا والمخرج أراد شيئا آخر، والممثلون كانوا في مكان آخر؟ وأضاف الجسمي: (أصعب أنواع المسرح هو المسرح القائم على البساطة، لا التفلسف).
ومن جهته، تناول لمسرحي سعيد الزعابي، موضوعة الموسيقى التي رأى أنها جاءت تفسيرية وبكثافة، وتساءل عن السبب الذي يجعل الممثل يكرر الكلمة الواحدة اكثر من مرة، وتابع : (إن المتفرج لا يحتاج الى هذه التفسيرية، وهذا التكرار، حتى يستوعب العمل).
وتحدث المسرحي الأردني غنام غنام، عن المفارقات التي لازمت عرض الغرفة.. وقال: كان يفترض أن تكون هناك غرفة ضيقة (سجن)، لكننا شاهدنا اتساعا كبيرا استغل خشبة المسرح كاملة، فناقض ذلك الاختناق المفترض ان نشعر به، وهناك انزياح له علاقة بالأداء والاشتغال الداخلي لدى الممثلين، فبينما الصراع نفسي وداخلي نرى الأداء الجسدي مناقضا . فهناك فرقة موسيقية عزلت في المنطقة الخلفية من الخشبة، وأنا أرى أنها مشاركة في الحالة. وأشار قاسم سعودي الى أن هناك احتفاء بالشكل الإخراجي على حساب النص، وكرر سعودي الملاحظة ذاتها حول غياب سؤال النص. أما الفنان القطري غانم السليطي، فلفت إلى إشكال كبير يراه مرافقا للعروض، وهو إصرار المخرجين على إخفاء وجوه الممثلين، وإخفاء تعبيراتهم باستغلال الإنارة الخافتة. وقال السليطي: (الممثل هو الأداة الحية على خشبة المسرح، ولابد من إبرازها.. حرام هذا الظلم للممثلين الذين يفترض أن نرى وجوههم وتعبيراتهم). عرض اليوم
المسرحية: (ليلة حساب) لمسرح دبي الشعبي
تأليف: محمود القطان
إخراج: غانم ناصر
توقيت العرض: 8.30
المكان : ندوة الثقافة والعلوم في دبي
