بعد أن عرض مجموعة من لوحاته في فندق موفمبيك بر دبي ولاقت رواجاً كبيراً عند عشاق الفن وباع منها 12 لوحة، ها هو الفنان النمساوي جيرالد هوبر يعود لإقامة معرض آخر في فرع الديرة من الفندق ذاته. يحتوي المعرض الحالي على 30 لوحة تعانق فيها أبراج دبي الخط العربي، وتم نشر لوحات الفنان في جميع أروقة الفندق، من أجل استحضار عالمه وتقريبه إلى جمهور المشاهدين. يستمر المعرض من 28 سبتمبر وحتى 29 أكتوبر.

 

تجليات إبداعية

الفنان النمساوي جيرالد هوبر يركز في هذا المعرض على الخط العربي في تجلياته الإبداعية الكبرى باعتباره قيمة فنية وجمالية تضفي على اللوحة بعداً جمالياً آخر، وخاصة عندما يتعامل معه فنان أجنبي ترسخت في ذهنه قوة الحرف العربي وطاقته.

ويقارب الفنان النمساوي بين الخط العربي وبين أبراج دبي التي تنطلق من قلبها النابض بالحركة، أي أنه يجد تشابهاً كبيراً بين الحرف العربي والعمارة العربية، وخاصة في الحركة التي تربط بين هذه الطاقة الروحية للبناء والحرف، خاصة وأن عمل الفنان السابق كان في ميدان الفن المعماري، لكنه غادر الهندسة المعمارية لصالح الفن التشكيلي.

 ويرى الفنان في الأسماك التي حرص على تجسيدها في لوحاته ذات الأبعاد الثلاثة المجسمة إذ تمثل في رؤيته رمزاً للطاقة. ومن أجل إظهار أهمية هذه الكائنات يسلط عليها ضوء الرسام الذي انبهر به منذ وصوله إلى دبي، مازجاً اللون بالإنارة. كما يقول الفنان (في عدد من الثقافات حول العالم، خاصة في الشرق، تُوصف الأسماك على أنها عبارة عن سفراء الحياة، بسبب طريقة عيشها وأسفارها في أعماق المياه. حاولت أن بعث الحياة من خلال خلق الظلال اللازمة).

 

عناصر الحياة

عن محاولته الخروج من اللوحة قال جيرالد (نحن في عالم تتشابك فيه جميع عناصر الحياة، واللوحة الكلاسيكية لوحدها لم تعد تصلح للتعبير عن هذا التعقيد الموجود في الحياة. لذلك أحاول أن أضيف أبعاداً جديدة على اللوحة، من أجل فهم الحياة بكل أبعادها).

وعن أسعارها قال (في الواقع، أريد أن يصبح الفن في متناول الجميع لذلك حددت أسعار لوحاتي من 550 درهما إلى 5 آلاف درهم. إنه خيار فني أحاول من خلاله أن أكون أكثر التصاقاً بالواقع لكي أستجيب إلى جميع الأذواق لأنني أؤمن بنشر الفن على أوسع رقعة ممكنة).