موضوعات متنوعة، توزعت بين الدراسات الفكرية، والرؤى التحليلية الثقافية، والمقالات والمتابعات والابحاث المتخصصة بمجالات عدة. شكلت مضمونا نوعيا للعدد الجديد من مجلة (دبي الثقافية):(77)،الصادرة عن دار الصدى للصحافة والنشر والتوزيع في دبي.
تطرق الاديب، سيف محمد المري، في مقال افتتاحية العدد«عندما تنحسر الاضواء»، لموضوعة عن قيمة الابداع وتميز عطاء المبدع والانسان الناجح الصادق المخلص في عمله، ضمن أي حقل كان، كسمة للبقاء في ثوب الخلود الفكري والحياتي، في آن معا، حيث إن الاسماء الخالدة تكون من نصيب أهل العدل من الحكام، ومن هم أهل للنفع من العلماء، وايضا أصحاب الاحسان من الاثرياء. وأوضح المري في مقاله، كيف أن هؤلاء فقط هم من لا يذروهم النسيان، ويبقى التاريخ يذكرهم، وتستمر الاجيال في الاقتداء بهم نتيجة مردود ودور أفعالهم اللامعة وأفضالهم وقصص ابداعهم.
معلم حضاري
تستهل« دبي الثقافية»، تغطياتها ومواكباتها الصحافية في العدد، بموضوع موسع عن القيمة الحضارية، ولمكانة المهمة لمنطقة نايف في دبي، كمعلم وكنز تراثي فريد، يواكب العصر ويعكس حضارة وتاريخ دبي، مشكلة بذلك قيمة نوعية تجمع بين الأصالة والحداثة، ومجسدة ذلك بمفرداتها المعمارية، وألوان اللمسات العصرية ومفرداتها المتحفية التاريخية الثقافية. كما تطرق المجلة اهمية ودور مدينة اجرجينتو الايطالية، وجمالياتها الطبيعية، إلى جانب تميز عناصر غناها التاريخي والاثري التي تجسد الوان الحضارة الرومانية الممزوجة بملمح عربي. وتخصص المجلة موضوعا موسعا عن مدينة جزين اللبنانية.
ملف العدد
ويحفل العدد بمجموعة منوعة وشيقة من الموضوعات والمقالات المنوعة، ومنها : سر الخلود في ملحمة جلجامش، ناجي العلي.. مهمة صعبة انتهت برصاصة غادرة، كتب واسرار عن حياة ارنست همنغواي ووفاته، فعاليات فنية وثقافية تحاكي ثورة 25 يناير، حوار مع سليمان العيس يقول فيه: النهر لا يغير مجراه.. الطريق والاحلام ذاتها. وفي باب دراما الحياة، تناولت المجلة باقة منوعة من القضايا، مثل: مهرجان الفجيرة للمونودراما ..علامة فارقة في المسرح العالمي، محاولة مكشوفة لتبرئة الجندي الاميركي في فيلم( معركة لوس انجلوس)، لقاء مع واحة الراهب.وتحفل المجلة بتحقيقات وابحاث معمقة.
في ملفها الخاص: «الدراما العربية ..أداة ترفيه أم ثقافة مجتمعية؟»، ومن أبرز الحيثيات والإضاءات التي تناقشها ضمنه: ومن أبرزها: الدراما التلفزيونية المصرية بين الريادة والتسليع، الدراما العمانية دخلت دائرة المنافسة مع الخليجية، الدراما التلفزيونية الاماراتية عام 2011. كما تضمن العدد باقة منوعة من المقالات في الزوايا الثابتة، لعدة كتاب، ومنهم ادونيس وعبد العزيزالمقالح. وهذا إلى جانب عدد من الترجمات المهمة، والموضوعات المتخصصة بالفنون التشكيلية والموسيقى والادب والشعر. وكذلك دراسة عن حياة الراحل خيري شلبي، وما قدمه من اسهامات وابداعات فكرية نوعية، إضافة إلى طبيعة العوائق والمصاعب التي واجهته.
وتمثلت هدية العدد بكتاب «الفاتنة»، للشاعر الإماراتي جمال بن حويرب، والذي يمثل مجموعة شعرية متنوعة، للشاعر بن حويرب.
