كان لافتا، في خضم نمط الكواليس والاحاديث، قبل وعلى هامش، عرض المهرجان، اول من امس، حضور: عبد الله (14 سنة)، أصالة( 15سنة) بين المشاركين، ليبرزا كنقطة وبؤرة اهتمام، ضاهت في اهميتها وجذبها، محاور النقاشات والتعليقات التي كان يدلي بها الحضور، من جمهور ومتخصصين، حول المهرجان.

ولنكتشف بعدها، أنهما أصغر ممثلين مشاركين في مسرحية الختام بالمهرجان لهذا العام: « أطفال فقط»، للمخرج مروان عبدالله صالح، والمؤلف طلال محمود. وقادنا الفضول لمعرفة حيثيات هذه التجربة وتحدياتها، عبر حديث جمعنا بالعاملين فيها، حيث اعتبروا ان التجربة بمثابة نقلة إبداعية نوعية في رسالة المسرح، ويودون تحقيقها على الخشبة المحلية، مبينين أن المشاركين كانا قاعدة الإلهام في تأليف النص وإعداده.

 

رسالة إنسانية

اوضح مخرج العمل مروان عبدالله صالح، أنه كان يبحث عن تحد يطرحه على الخشبة، قبل الولوج في أي فكرة مسرحية، مبينا أنه هناك دائما حديث حول أطروحاته في المسرح، كونها تحاكي بالعموم دون تخصيص، هموم المجتمع وقضاياه، ليؤكد بذلك أن المسرح إنساني في تبنيه للقضايا ومختلف التغيرات المجتمعية، وهذا ما يسعى إلى تفعيله من خلال أعماله.

واضاف :« دائما كنا نسمع جملة- كلمة رسالة نريد توصيلها، فهل هذه الرسالة في النص، أم في الإخراج، أم في التمثيل ؟ اظن انه يجب علينا التسلح بالوعي فعليا لأهمية استيعابنا للمفهوم، وإمكانية ترجمته على المسرح، وتحديدا من قبل المواهب الشابة». ولفت صالح الى أنه ليس مخرجا كامل التجربة(حسب رؤيته)، بل انه مازال في بداية الطريق.

 

مغامرة

وفي سياق الحديث عن تجربته الإخراجية في مسرحية «أطفال فقط»، اشار صالح الى أنها نتاج الورشات المتخصصة في المسرح التي أعدتها هيئة دبي للثقافة والفنون، عبر تفعيلها لمشاركة الخامات الابداعية من مختلف الأعمار، إيمانا منها بأهمية نشر الثقافة المسرحية، حيث تم اختيار الممثلين عبد الله وأصالة، عبر مشاهدة مشاركتهما في هذه الورش. واوضح انه يشاركهما في العمل الممثل حسن يوسف، لافتا الى أنها يمثلان مغامرة فعلية وتحديا يؤمن به هو كمبادرة لإثراء الحركة المسرحية المحلية.

 

مثلث برمودا

» كان يطلق علينا دائما، إبان الموسم المسرحي، مسمى مثلث برمودا، ومسرحية «أطفال فقط» تأتي تكريسا لهذا التعاون الثلاثي». هذا ما وصف به المؤلف طلال محمود تعاونه مع الفنان مروان عبدالله صالح، والفنان حسن يوسف، في الموسم المسرحي لمهرجان دبي لمسرح الشباب، مؤكدا أن المسرحية تجربة جديدة يخوضونها باتجاه تكريس الخطة الإبداعية في المسرح. وايضا أن اختيار عبد الله جاء ليصبح هو الإلهام الأول له كمؤلف للعمل. وفي سياق اللغة المستخدمة في المسرحية، بين محمود أن المسرحية هي باللغة العربية الفصحى البسيطة، وذلك تجنبا لتحديد مكان الحدث. وختم موضحا ان بروفات العمل بدأت بعد العيد مباشرة.

وأشارت الممثلة الطفلة أصالة، حول تجربتها المسرحية، الى أنها شاركت مسبقا في مهرجان مسرح الطفل وفي عدة أفلام سينمائية، الى جانب عملها في برنامج( مدهش) التابع لمهرجان صيف دبي. ولفتت الى انه ، وعبر هذا المزيج، تكون لديها الحب الفعلي للمشاركة في مهرجان دبي لمسرح الشباب، مضيفه أنها استمتعت بالعمل مع عبد الله كأخ لها، توجه له إرشادات وتبادله الحديث حول العمل، حيث يتفقان في كيفية العمل مع النص.

ومن جهته، أكد الممثل الطفل عبد الله، أنه أحب مشاركته مع أصاله في العمل، كتجربة أولى، مبينا أنه تعلم من خلال المسرحية كسر طبيعته في الهدوء والخجل أثناء التمثيل، مشيرا الى أن العمل المسرحي صعب جدا، إلا أنه يطمح إلى تقديم شيء مغاير في العرض الختامي للمهرجان.