افتتحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسس ورئيس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، أول من أمس، المعرض الفوتوغرافي الأول الذي تنظمه المنظمة الدولية لإنقاذ الأطفال (أنقذوا الطفولة)، في مركز دبي المالي العالمي. تضمن المعرض 39 صورة، مثلت 15 قصة لأطفال من 120 دول مختلفة، عانوا من أزمات الحروب والكوارث الطبيعية التي شكلت شللاً وعائقاً أمام استمرارية تعاطيهم الإيجابي الفاعل مع الحياة.

ويهدف المعرض إلى التعرف إلى آلية عمل المنظمة داخل المجتمعات، وتوعية الأفراد بشأن قضايا الطفل في العالم. وبرزت في المعرض مجموعة من الأعمال التي تبين صوراً فوتوغرافية لأطفال من بنغلاديش تم تأهيلهم ودعمهم، عبر برنامج شراكة بين دبي العطاء ومنظمة (إنقاذ الطفولة)، استفاد منه 75 ألف طفل عادوا للمدارس.

 

حكايات في صور

قدم المعرض، في مضمون ورؤى الأعمال المعروضة، مجموعة من القضايا الإنسانية عايشها وتعرض لها الأطفال في العالم، من جراء ويلات الحروب والكوارث الطبيعية. وتجسدت الأعمال في حكايات نسجتها ملامح صور فوتوغرافية، تعكس قصصاً واقعية عن الأطفال وحياتهم قبل وبعد الجهد المبذول لدعمهم من قبل (أنقذوا الطفولة).

ومن أبرز المشاركات في المعرض صور فوتوغرافية لأطفال من بنغلاديش تم تأهيلهم ودعمهم، عبر برنامج شراكة بين دبي العطاء مع منظمة (إنقاذ الطفولة)، استفاد منها ما يقارب 75 ألف طفل عادوا للمدارس، وتم تأهيل ما يقارب 1670 معلماً لاستمرار كينونة العمل التعليمي في البلد، بالإضافة إلى مساعدات قدمتها المنظمة، وصلت إلى 73 ألف طفل في جنوب افريقيا. وتبين الصور في المعرض، أن هناك ما بين 3 إلى 4 ملايين طفل، هم من المحرومين من التعليم، في العالم، وذلك من أصل 19 مليون طفل من مختلف دول العالم.

أوضحت سهى الليثي مدير الشركات بمنظمة (إنقاذ الطفولة)، أن المنظمة تعمل ضمن أربعة محاور رئيسية تقدمها للطفل، وهي: الحق في الحياة، الحق في التعليم، تقديم الرعاية الصحية، الشعور بالأمان. واكدت الليثي ان المنظمة تنطلق في رؤيتها بالعمل على هذه المحاور، من أنها تمثل حقاً طبيعياً في سياق متطلبات حياة الطفل الذي يعد ضحية للكوارث الطبيعية والحروب المدمرة.

واضافت: (استطعنا في نهاية عام 2010، تقديم مساعدة لـ 100 مليون طفل وأسرة من مختلف دول العالم، وذلك من خلال البحث عن سبب المشكلة والسعي إلى حلها بخلق شراكات بين المعلمين والحكومات، وكل من له تأثير في حياة الطفل).وتجدر الإشارة الى ان منظمة (انقذوا الطفولة)، بدأت عملها، في عام 1919، إبان الحرب العالمية الأولى، وهي تمثل صيغة تطور لفكرة مبادرة انطلقت من لبنات فكر احدى المدرسات الانجليزيات، كانت شهدت وعايشت كوارث عدة كان الاطفال ضحيتها.

وبناء على هذه المبادرة، جرى تبني مجموعة خطط عمل، فتكللت بإعلان تشكيل هيئة دولية معنية بحماية الأطفال وتقديم الدعم والتأهيل والاستمرارية لهم، وذلك لتكون ضرورات وبمثابة حقوق طبيعية لهم في الحياة. وهذه المبادرة غير مرتبطة بجنس الطفل، أو عمره، أو دين أو بلد. ومنها انطلقت رؤاها العملية لتصبح في صيغة منظمة دولية مقرها الوحيد حالياً في بريطانيا، حيث يقوم العاملون فيها، وضمن الدول المختلفة، بمنظومة برامج عمل ميدانية تهدف الى متابعة الحالات المختلفة، في طبيعة اختصاصها، وذلك دون ان يتركزوا في مقر ثابت.