يعود الزائر إلى عالم الطفولة بكل ما فيه من ألق وبهجة، لحظة دخوله معرض (العالم الحالم)، الذي افتتح مساء أول أمس في غاليري أوبرا بمركز دبي المالي العالمي، ليعيش مع كل عمل من أعمال الفنان الكوري كوان كي-سو (1972) حالة مختلفة. ولينتقل بعدها من خلال أعمال المصور الفوتوغرافي الكوري كيم شانغ يانغ (1957) إلى مدى جماليات عوالم الرمال.

 

الطفل دونغري

يتابع المشاهد في لوحات الفنان كي- سو الجدارية التي اعتمد فيها فن البوب آرت والألوان الصريحة وأسلوب اختزال التفاصيل، مغامرات شخصية الطفل المرح الكرتونية "دونغوري"، وهو يقفز بين الليل والنهار في لوحتين إلى عالم المياه بكل جمالياته، حيث يقف في إحدى دوائر المياه ومن حوله الصخور التي تحولت إلى مكعبات بيضاء وعيدان القصب الموشاة بالورود والألوان بكل حيويتها، ليلعب معه في لوحة أخرى لعبة الاستغماية فيختفي في مستطيل ليظهر في آخر بصورة كاملة أو جزئية، لتستمر اللعبة في 12 كادرا بين الأصفر والأسود، ومنها إلى مهرجان من الألوان ليتحول وأصدقاؤه إلى نحلات أو (بوالين) مربوطة بخيوط تحلق في فضاء الورود اللامتناهية في لوحة وفي جدارية من المعدن. ولا يتردد "دونغري" في النزول إلى أرض الواقع، ليقف مع صديقته القطة بجانب شجرة تعلوها الورود في منحوتة معدنية لا يخرج الفنان في تكوينها أيضاً عن بساطة واختزال تفاصيل ذاك العالم.

 

جماليات الرمال

الزائر يذهب مع صور الفنان يانغ إلى رمال الشواطىء التي اعتمد في جماليات لقطاته على الأثر الذي تتركه خطوات الإنسان قبل أن تغيبها الرياح أو مياه الشاطىء، وهي انعكاس للحظة التي يعيشها الإنسان قبل أن تغيبها ذاكرته. وفي كل صورة نجد حالة تختلف عن الأخرى، من دوامات الرمال التي ترسمها يد الإنسان إلى المدى البعيد لخطاه على كثبان مترامية على مد البصر حتى ملامسة غيوم السماء. كما اعتمد المصور في تنفيذ عمله على معالجة التقنيات الرقمية بأدنى حد لإبراز حبيبات الرمال وإيقاع الحركة. ولا شك بأن أعماله تستحق الدراسة من قبل المصورين الشباب في المنطقة، للتعرف على أسلوبه التقني في إبراز جماليات بيئة الرمال المشابهة لبيئتهم. كوان كي سو

 

ولد كون كي سو في جنوب كوريا عام 1972، ودرس الفن الشرقي في جامعة سيوول، كما تعلم الفن الكلاسيكي الكوري ليصل بعدها إلى أسلوبه الخاص من معطيات بيئته وشخصيته الكرتونية "دونغري". قدم الفنان معارضه في مختلف بلدان العالم، كما اقتنيت أعماله من قبل العديد من المتاحف كمتحف طوكيو وهونغ كونغ ونيويورك وباريس ولندن.

كيم شانغ يانغ

 

كيم شانغ يانغ ولد في جنوب كوريا عام 1957، وعاش في اليابان منذ عام 1982. درس الفن في طوكيو ليتخرج عام 1986. كما شارك في العديد من المعارض في اليابان وكوريا وألمانيا، واقتنيت أعماله من قبل العديد من المقتنين من مختلف العالم. ومعرضه الحالي في أوبرا هو أول معرض له في منطقة الشرق الأوسط.