استضاف نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة، مساء أول من أمس، الأديبين الهنديين بالاشندرين ميكنمار، وزين الدين وليودان، حيث تميزت قصائدهما بروح إنسانية شفافة، كما أجمع المشاركون في الأمسية القصصية، على أن النادي قد خطى بهذه المبادرة خطوة باتجاه مخاطبة الآخر.
وفتح حواراً حضارياً معه بصورة مباشرة، بعد أن كانت قد وصلتنا شذرات من الأدب الهندي ترجمها عن الإنجليزية أدباء عرب على غرار أحمد فرحات أو الدكتور شهاب غانم. كما طالب المشاركون بضرورة الإعداد المسبق لأمسيات من هذا النوع، لأنها تتطلب جهداً كبيراً من ناحية الترجمة المسبقة، لأن الترجمة الفورية قد تحد من تذوق الجانب الأدبي من القصص التي قرأها الأديبان الهنديان، حيث اقتصرت الترجمة، التي قام بها زكريا أحمد على استعراض فحوى القصص، التي عكست رهافة الحس الانساني في أكثر مواضيعه بساطة بأسلوب شيق.
شغف إنساني
القصة التي قرأها بالاشندرين ميكنمار، وهو كاتب أغانٍ وقاص وشاعر له قصيدة عن الفولكلور الإماراتي نشرت في مجلة (تراثنا)، تحمل عنوان (وداعا يا حبيبتي)، وتحكي قصة حب من طرف واحد بطلها شاب أنهى دراسته الجامعية ويقف على رأس عمله ويغرم بفتاة صغيرة من الطبقة الأرستقراطية كان يراها كل يوم أثناء إجازته أثناء ذهابها إلى المدرسة أو عودتها منها إلى أن يحين يوم عودته إلى العمل في مدينة هندية أخرى، فتضطرب حياته وتنقلب رأساً على عقب قبل أن يراجع نفسه، ليكتشف أنها علاقة واهمة، ويستخلص بعض الحكم والدروس من أهمها أن الإنسان لا ينال مراده دائماً، وأنه ليس هناك أثمن من ضبط النفس، وأنه يجب ألا يقضي حياته في انتظار شيء لن يأتي أبداً.
أما زين الدين وليودان، وهو شاعر وقاص وممثل صدرت له عدة مجموعات قصصية، كما يكتب في الصحافة، فقرأ قصة أخرى تحت عنوان (آية) تسرد بأسلوب أدبي شفاف قصة امرأة متزوجة محرومة من نعمة الإنجاب وتحلم بطفل يسعدها.
