في إطار استعداداته للدورة الجديدة من "مهرجان دبي لمسرح الشباب"، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس "هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)"، أعلن القائمون على المهرجان عن لائحة الأعمال المشاركة في دورته الخامسة التي تعقد في الفترة من 1 حتى 12 أكتوبر المقبل، وتتضمن عرض 11 عملاً تقدمت بها فرق مسرحية من كافة أنحاء الدولة، وتسلط من خلالها الضوء على واقع الحياة في الخليج، والهوية الثقافية الإماراتية، كما تتناول في الوقت ذاته مواضيع تقدم رؤى الفنانين الشباب عن واقع الحياة الاجتماعية والثقافية المعاصرة.
مواضيع حيوية
ياسر القرقاوي، مدير الفنون الأدائية في "هيئة دبي للثقافة والفنون" قال "أبدى المسرحيون الشباب في الإمارات حماساً كبيراً للمشاركة في المهرجان، تجلى في تقديم الحدث هذه السنة لأكبر عدد من المسرحيات في تاريخه. كما تتميز هذه الأعمال بتطرقها لمواضيع حيوية لتقدم صورة مشرفة عن تطور الحركة المسرحية الإماراتية وتسلط الضوء على المقاربات الإبداعية المتفردة للفنانين الشباب". ومن ضمن الأعمال في مهرجان دبي لمسرح الشباب مسرحية بعنوان "البنديرة"، من تأليف وإخراج أحمد مال الله، والتي سيقدمها مسرح دبي الأهلي، وهي عبارة عن عرض تراثي بحري حول أحد النواخذة الذي تتعرض سفينته للغرق، وقبل غرق السفينة تنجب له زوجته طفلاً أعور، وتتخلى عنه أمه، فتقوم بتربيته سيدة أخرى، وعندما يكبر يقع في حب فتاة وتبادله الحب، ثم يسمع أن والده موجود في الهند، فيقرر أن يذهب إلى الهند للبحث عنه.
قضايا اجتماعية
أما مسرحية "الغرفة" لمسرح الشباب للفنون، فهي من تأليف طلال محمود وإخراج عمر طاهر. والمسرحية عمل عبثي تجريبي عن حالة إنسانية حول قصة شاب تحطمت آماله وطموحه ومستقبله وتحول في ما بعد إلى قاتل ومتردد في الحياة ما أدى إلى جنونه. كما سيتم عرض مسرحية "الخبصة" لمسرح الشارقة الحديث، من تأليف جاسم الخراز وإخراج نواف المطروشي، التي تطرح عدة قضايا اجتماعية من خلال حكاية أخوة يتنازعون على قطعة أرض ورثوها من والدهم، ثم تبدأ أطماعهم لالتهام أكبر قدر من القطعة، فأحدهم يريد بناء منزل وثانيهم يريد مصنعاً وثالثهم بناية سكينة، والرابع يريد بيعها.
روابط مشتركة
من جهة أخرى، تقدم مسرحية "في المسدس رصاصة" لمسرح الشارقة الوطني، من تأليف جاسم الخراز وإخراج حمد عبدالرزاق، قصة ثلاثة شبان يحاولون الانتحار في مكان مهجور، ليكتشفوا وجود روابط مشتركة لمسببات انتحارهم. فيما تدور أحداث مسرحية "يا ورد" لمسرح رأس الخيمة الوطني، من تأليف عبدالله إسماعيل وإخراج مبارك خميس، شاب إطفائي يقع وسط عاصفة من الإحباط وانتكاسة العلاقة مع المجتمع، ثم يجد تقنية البلاك بيري تساعده على التعرف بفتاة، ثم يقعان في علاقة حب، لتتعقد الأمور بعد ذلك. كما تركز فكرة مسرحية "رسم حديث" لمسرح أبوظبي، من تأليف محسن النصار وإخراج مرتضى جمعة حول حوار يدور بين فنانين تشكيلين تتداعى من خلاله أفكار كل منهما.
مواضيع مختلفة
ضمن القائمة أيضا مسرحية "ليلة حساب" لمسرح دبي الشعبي، من تأليف محمود القطان وإخراج غانم ناصر، تدور أحداثها خلال ليلة يعيشها رجل يتحاسب فيها مع زوجته الثانية المتهمة بقتل ابنته، ويستعيد تخيلاته غير الصحيحة بمصاحبة شبح على هيئة فتاة، وفي النهاية يُكتشف أن ذلك الرجل هو المذنب الحقيقي، أما مسرحية "الضباب" لمسرح الفجيرة القومي، من تأليف حميد فارس وإخراج عبدالله الرشدي. وتدور أحداث العمل في أحد مخيمات اللاجئين أو النازحين الذين يدخلون في حوارات تبين مدى معاناتهم الإنسانية بسبب النظام السياسي وحركة الثوار.
أما مسرحية "محو وديمة" لمسرح جمعية شمل، من تأليف علي جمال وإخراج محمد السعدي، فهي عبارة عن حوارات وخصامات بين زوجة وزوج، وتحاول الزوجة الاستعانة بمشعوذة للسيطرة على الزوج، وفي النهاية يموت طفلهما بعد أن يقوم الأب باشرابه للعمل السحري معتقداً بأنه دواء. فيما تروي مسرحية "للأطفال فقط" لمسرح حتا، من تأليف طلال محمود وإخراج مروان عبدالله، حكاية مدرسة تتعرض للقصف، ويبقى طفل وطفلة على قيد الحياة، فيصارعان من أجل الخروج من المدرسة، ليكتشفا وجود أحد جنود الأعداء جريحاً.
لوحات متميزة
تبدأ عروض مهرجان دبي لمسرح الشباب مع مسرحية "فاصل ونواصل" لمسرح بني ياس، وهي مسرحية من تأليف وإخراج حميد المهري. وتتألف المسرحية من فصل واحد في إطار لوحات متميزة، تناقش كل منها موضوعاً عن البرامج التلفزيونية غير الهادفة، والغزو الفكري الذي يغير في العادات والتقاليد من بعض المحطات الفضائية.
