احتفى المعرض التشكيلي السنوي (نساء في الفن)، الذي ينظمه غاليري (كورتيارد) في دبي للعام السابع على التوالي، بأعمال 10 فنانات، من الإماراتيات والمقيمات في المنطقة، من مختلف الجنسيات، وذلك بواقع أربعة أعمال لكل فنانة، وهي تعكس في مجملها، صورة بانورامية بالفن، تحكي عن عوالم الانثى ومنحى ابداعها والتحديات التي تواجهها.
(بحث صامت )
تعكس اللوحات المعروضة في إطار الفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي، تمازج الأساليب الفنية وتفاعلها مع الموضوعات المطروحة. وتتضمن اعمال المعرض، ابداعات سمية السويدي، التي تعتبر الفنانة الإماراتية الأولى في مجال الرسم الرقمي، حيث بدأت جولتها الفنية في عام 2001، بسلسلة من اللوحات الرقمية المستوحاة من الواقع الافتراضي، وتمزج في ابداعاتها بالمعرض، بين اللوحة الرقمية وأشكال التصاميم، . فتمنح اللوحة، معها، بعداً معاصراً له علاقة بالواقع الذي نعيشه.
كما تركز اعمال الفنانة السورية ميساء محمد، على رسم الوجوه بطريقة مغايرة لما هو موجود في اللوحات العادية، وذلك مع حضور دلالات وابعاد فنون المسرح والرواية في لوحاتها، ليعكس أسلوبها ملامح ومضمون المدرسة التعبيرية في الطبيعة الصوفية الصامتة. واطلقت ميساء على سلسلة لوحاتها المعروضة، اسم (البحث الصامت)، مدللة فيها على عملية البحث ما بين الحلم والحقيقة.
كما تتنوع لوحات الفنانة الأردنية لاما خطيب دانييل، بين استخدام القلم والرسم الرقمي والرسم العادي. ويتبدى فيها حرصها على رسم البورتريهات والسكيتشات بألوان الأكليريك والزيت واللوحة الرقمية.
واما الرسامة المصرية دينا جمال، فتجسد خلاصة تجاربها في العيش بسبعة بلدان، فنيا، حيث استوحت الرسم من رحلاتها. وهي توحي باعمالها انها وجدت في دبي عالمها الفني المثالي، من خلال استخدام النسيج والمواد الخام الأخرى في لوحاتها، وايضا ادخالها بطريقة ابداعية في لوحاتها.
ونلمس في اعمال الفنانة الألمانية بربارا وايدنغ، في المعرض، مكونات وتدرجات مراحل تجربتها الابداعية، اذ تعكس فيها مسيرة شروعها في فنون الرسم وهي في الخامسة عشرة من العمر، وكذا تأثرها بكل من فان كوخ وبول غوغان، ويتجلى ذلك بوضوح، في لوحاتها بالمعرض، خاصة في ما يتعلق باستخدام الألوان والموضوعات.
تظهر في لمسات ابداع ريم البنا(من الإمارات)، ضمن اعمالها في المعرض، تميز قدراتها، عبر تركيزها على الاستيحاء من الأماكن المحلية والشخصيات الشعبية في بيئتها المجتمعية.
وتبرز في اعمال الرسامة العراقية لينا العجيلي، ملامح دقة تجسيد الأشكال في صورها دقة التصوير، مستعينة في هذا الرتم، بالأشكال الهندسية وارتباطاتها بالحجوم والفضاء.
جرأة وتجديد
تتنّوع أعمال المعرض، بصيغة تكاملية، سواء في طرح موضوعات المرأة ومشكلاتها ومعاناتها ، وكذلك في استخدام الأساليب الفنية التي تراوحت بين الانطباعية والتجريدية والزخرفية والواقعية والكلاسيكية والفوتوغرافية. كما تميزت اللوحات بالجرأة والبحث عن أشكال جديدة تخاطب العصر وهمومه. وبرز هدفها الاساس، في التركيز على الاحاطة بالتيارات الفنية المعاصرة في الفن التشكيلي العالمي. وفي النهاية، تقدم اللوحات العالم الأنثوي، كما تراه كل رسامة على حدة.
