شكلت تجربة المسرحي السويدي أوغست سترنبرغ (1849-1912) محور النقاش في منتدى الاثنين المسرحي، الذي نظمته ادارة المسرح بدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة مساء أمس، من خلال ورقة قرأها الباحث والمترجم زكريا أحمد وقدم لها محمد سيد أحمد في مجلس سوق العرصة في الشارقة القديمة، وذلك بمناسبة مئوية وفاة هذا الأديب، الذي يعد الأغزر انتاجا بين نظرائه حول العالم، حيث يبلغ مجموع ما ألفه 55 مجلدا، من بينها 60 مسرحية، علما بأنه لم يكمل تعليمه الرسمي.
واستعرض زكريا المدارس والكتاب الذين تأثر بهم صاحب المذاهب التعبيرية الطبيعية مثل وليام شكسبير وهنريك ابسن، وفريدريك نيتشه وايميل زولا من بين آخرين، وكذلك الثقافات التي راكم من خلالها ثقافته الواسعة، وفي مقدمتها الثقافة الأوروبية والثقافة الشرقية، كما استعرض قائمة من الكتاب والمفكرين الذين أثر بهم استرندج نفسه، ومن بينهم هنريك ابسن نفسه وفرانز كافكا ومكسيم غوركي وإدوارد ألبي.
أعمال مسرحية
زكريا أكد أن أحد الجوانب التي تميز تجربة سترنبرغ يكمن في أنه تمكن من أن يحول حياته الشخصية كلها إلى أعمال درامية مسرحية، مما كان له أثرا بالغا على الحياة الثقافية الأوروبية، ولا سيما فيما يتعلق بما يسمى (مسرح الحجرة) الذي أطلقه المسرحي السويدي على مجموعة من المسرحيات القصيرة التي كتبها بوحي من سيرته الذاتية، مثل «سوناتا الأشباح» 1907 و«الطريق الطويل» 1910 و(الطريق إلى دمشق) وغيرها.
نظرية سترنبرغ
كما تطرقت الورقة إلى علاقة مؤلف (الحلم) و (الآنسة جولي) و(الأب) و(بيت الأشباح) بالمرأة، سواء كانت هذه المرأة أما أو زوجة، منوها إلى أن هذه العلاقة اتسمت بالحرمان، لا سيما وأنه حرم من حضانة أبنائه جميعا، الأمر الذي يتجلى في نظرية سترنبرغ، التي تقوم على فكرة أن الانسان ابن بيته. يذكر أن أعمال سترنبرغ لم يتوقف عرضها في عواصم العالم المختلفة بما في ذلك العالم العربي، حيث عرضت مسرحة (الآنسة جوليا) تحت اسم (دنيا) في المغرب وفي مصر، حيث مثلت فيها الفنانة المصرية سميحة أيوم دور دنيا.
