تحظى مجموعة كبيرة من الفنانين الإماراتيين الشباب، في الأعوام الأخيرة، بدعم من المؤسسات والهيئات والمراكز الفنية في المنطقة بهدف صقل مواهبهم وتطوير تجربتهم. ومن أبرز الهيئات في هذا الإطار، مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، والتي باتت برامجها تعزز البنية التحتية والمهارات والخبرات للفنانين الشباب، حيث تعتمد في تمويلها على دعم العديد من شركات القطاع الخاص، إلى جانب دعم بعض الأفراد المعنيين بالشأن الفني
( البيان) التقت سلوى المقدادي- رئيسة برنامج الثقافة والفنون في المؤسسة، خلال الملتقى الذي نظمته في الأسبوع الماضي، في جناح وسط المدينة في دبي، حيث استعرضت في اللقاء مع المقدادي، ماهية هدف الأنشطة التي قدمتها المؤسسة خلال العام الجاري، إضافة إلى انطباعات الفنانين حول تجربتهم الفنية في الخارج، سواء من خلال (برنامج إقامة فنان)، أو دورات الدراسة والمنح.
التجربة الأولى
قالت المقدادي لدى سؤالها عن عدد الذين شاركوا ببرامج المؤسسة: «وصل عدد المستفيدين من برامج المؤسسة، إلى ما يقارب من 150 شاباً وشابة من الإماراتيين الموهوبين في مختلف حقول الفن، من التشكيل إلى المسرح والسينما فالرواية، إضافة إلى منح دراسة الماجستير والدكتوراه التي استفاد منها حتى الآن 10 فنانين. وللأسف لن نتمكن من متابعة برنامج منح الماجستير بسبب نقص الدعم في هذا الجانب«.
واضافت المقدادي، بشأن البرامج التي تنظمها المؤسسة : «تتنوع برامج المؤسسة بين منح الانتاج الإبداعي التي يستفيد منها المبدعون، على صعيد نشر كتابهم، أو تنفيذ إنتاج فيلمهم، أو تقديم مسرحيتهم. وتساهم مبادرات المؤسسة في هذا المجال بدعم التجربة الأولى، لتضع الفنان على أول الطريق، مثل الشاب خالد المحمود في فيلمه الأول (سبيل)، الذي عرض في 12 مهرجانا دوليا«.
انطباعات
أما فيما يتعلق بانطباعات المشاركين، في برنامج إقامة فنان، قالت كريمة الشوملي عن تجربتها المشتركة مع خالد مزينة في مهرجان «شباك: نافذة على الثقافة العربية المعاصرة»، الذي نظم خلال صيف العام الحالي : «ساهمت مشاركتي في المهرجان، في فتح آفاق جديدة للمخيلة، إلى جانب كسر حاجز الرهبة بين الفنان والمحيط، وكذلك العمل بروح الفريق مع ثقافات مختلفة. أما تجربتنا المشتركة، انا وخالد، فبدأت من دبي عبر مشروع (مول دبي) الذي استلهمنا محتواه من قصص العاملين في المركز، ولدى دعوتنا للمشاركة في البرنامج طبقنا الفكرة في مركز تسوق (ويست فيلد) في لندن، وبالتعاون مع فنانين بريطانيين. وكانت النتيجة تفوق التوقعات، حيث أعددنا (مائدة الوليمة) من وحي ثماني قصص.«
وتابعت الشوملي: «تمثل التحدي أو الصعوبة في اجتذاب رواد المركز والعاملين فيه للتحدث معنا. وكان المفتاح لجذبهم، الخط العربي، فكنت بقصبتي أخط اسم كل من يطلب اسمه بالعربية. ولدهشتنا جميعاً كان الحضور يعودون في اليوم التالي برفقة عائلاتهم وأصدقائهم للغاية نفسها. أما مشروع الوليمة فكل ما فيه مستوحى من القصص، من الكراسي المركبة إلى قائمة الطعام المطبوعة على الصحن، وسطح الطاولة المطعم بما يشبه الأحجار الماسية والمستوحى من قصة عامل في محل مجوهرات، ومن علاقة الحب بين عاملين استوحينا التشكيل الراقص على أطراف صحن الوجبة.«
دورة تحديات
تختلف تجربة فاطمة الكبيسي، التي تلقت تدريباً عملياً لمدة ثلاثة أشهر في مركز كاليفورنيا العلمي، عن بقية زملائها، لتكون من الكوادر المؤهلة للعمل بكفاءة في المتاحف. وقالت عن تجربتها: «انقسم تدريبي إلى ثلاثة أقسام في التسويق والتعليم وخدمات الضيوف. وفي كل قسم كنت أواجه تحدياً جديداً، فكان المطلوب مني في التسويق، دعوة أكبر عدد ممكن من زوار معرض (1001 اختراع إسلامي) ، لحضور فيلم سعودي ثلاثي الأبعاد مع دفع قيمة التذكرة. وتمثل التحدي بدعوة ما لا يقل عن 600 فرد. ولتحقيق الهدف تواصلنا مع المعاهد الإسلامية والجامعات والجوامع وغيرها من الهيئات، وتمكنا من استقطاب 580 مشاهدا« .
