ضبط واسترجاع الوثائق وضمان الوصول السريع والفعال إلى مصادر المعلومات، وتقديم خدمة معرفية للمكتبات العربية خاصة. اهداف استراتيجية محورية يقطع مشروع (المكنز العربي)، خطوة نوعية جديدة، اخيرا، في سياق تحقيقها، من خلال قرار اصدار نسخته المستحدثة (الالكترونية)، في مطلع العام 2012، حيث تأتي مكملة ومتوجة لسابقتها الورقية.

وذلك في ختام الاجتماع الدوري، اخيرا، لممثلي المؤسسات المذكورة، ضمن المشروع، في العاصمة الاردنية عمان، تحقيقا لاغراض مواكبة عصر الانفجار المعرفي. ويجسد هذا التطوير النوعي في المشروع، تطبيقا حيويا لطبيعة ولمضمون الرؤى الفكرية التي سعت الى تحقيقها ثلاث مؤسسات ثقافية عربية، عبر مناهج وتقنيات المشروع.

وهي: مكتبات دبي العامة -التابعة لهيئة دبي للثقافة والفنون، مؤسسة عبد الحميد شومان بالأردن، مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي، بالاتكاء على نهج وسيرورة عمل «المكنز العربي الموسع»، والذي اعتنت فيه بتوحيد المصطلحات وتقنين عملية التوصيل المعلوماتي للباحثين، ضمن المكتبات التي تضم مجموعات ثنائية أو ثلاثية، باللغات العالمية الرسمية :العربية والإنجليزية والفرنسية.

 

ضبط معلوماتي

يعتبر المكنز العربي نظاما متخصصا في تأمين وتقنين المصطلحات والكلمات المفتاحية الدقيقة، المستخدمة في عملية البحث المعلوماتي في النظام الورقي أو الإلكتروني للمكتبات، وكذا في مختلف مراكز التوثيق والمعلومات.

وحول هذا، قال محمد جاسم العريدي - مدير إدارة العمليات بهيئة دبي للثقافة والفنون، المشارك في الاجتماع الدوري الأخير بالأردن، ان المشروع، بمستويات تطوره وقاعدته، يعتبر مبادرة ريادية تسعى لمواكبة عصر الانفجار المعرفي، واستيعاب الوفرة الهائلة لمصادر المعلومات من ناحية الشكل والعدد، ومن ثم تصحيح الارتباك والضبابية فيها، ومعالجة الضعف في الوصول إلى المصادر المعلوماتية الصحيحة».

وأكد العريدي أن الشراكة الثلاثية التي تجمع كلا من: هيئة دبي للثقافة والفنون، ومؤسسة عبد الحميد شومان بالأردن، ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي، تأتي انطلاقا من استراتيجية هذه المؤسسات في حاجتها الفعلية لتطوير وتحديث المكنز العربي، وتقديم أفضل الخدمات المعلوماتية، في ما يخص مختلف الفئات من الأكاديميين والباحثين. واوضح مدير إدارة العمليات بهيئة دبي للثقافة والفنون، أن المكنز العربي، سيتوفر للمستخدمين بنسختيه الورقية والإلكترونية، عبر الشبكة العنكبوتية، ويستطيع الباحث استخدامها عبر الاشتراك الإلكتروني لموقع المكنز العربي، حيث سيحدث الموقع الإلكتروني بصورة مستمرة ليتماشى مع متطلبات الباحثين.

كشف عماد صباح، رئيس قسم المعالجة الفنية بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دبي، أنه بالاتفاق بين المؤسسات الثلاث المشاركة في المشروع، تم تكليف كل جهة بـ ثلث المصطلحات في المكنز العربي، أي ما يقارب الـ 2000 مصطلح لكل مؤسسة، حيث قام مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي بدوره، وترجمتها إلى الإنجليزية والفرنسية، وربطها بعلاقات البناء المناسبة لشكل مضمون المكنز العربي.

 

اللجنة الثلاثية

شارك في اجتماع اللجنة الثلاثية المعنية بتطوير «المكنز العربي»، وفد من هيئة دبي للثقافة والفنون، ضم : عبد الرحمن إبراهيم يونس-مدير إدارة المكتبات بالهيئة؛ محمد جاسم العريدي-مدير إدارة العمليات بالهيئة, ثابت طاهر مدير عام مؤسسة عبد الحميد شومان بالأردن. كما مثل «مركز جمعة الماجد»، عماد صباح، رئيس قسم المعالجة الفنية في المركز.