اكد المسرحي السوري فرحان بلبل، في حواره مع (البيان)، على هامش فعاليات ورشة تقنيات التأليف المسرحي، التي يشرف عليها، حيث أطلقتها دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، أخيرا، في مكتبة الشارقة العامة، اكد قيمة واهمية الورشة بفعل التفاوت بين منتسبيها في العمر والتجربة والبيئة، فضلا عن كونها توفر له منصة للتواصل مع أجيال مسرحية مختلفة، لا سيما الشباب منها، الامر الذي لطالما حرص عليه بلبل، والذي كان أسس لفرقة المسرح العمالي في حمص، منذ أكثر من نصف قرن.

كما اعرب مؤلف مسرحية( ديك الجن)، عن سعادته بسمة تميز هذه الورشة، والتي تنظم في مكتبة الشارقة العامة، بمشاركة مجموعة من المتخصصين، ومنهم عشرة كتاب سبق لهم الانضواء في مناهج وفعاليات الدورة المرتبطة بها، إذ تعتبر هذه المشاركة استكمالاً للجزء الأول من الورشة التي انعقدت خلال شهر مايو الماضي، و ضمن برنامج تدريبي منهجي، أعدته إدارة المسرح بالدائرة، ويستمر حتى شهر يونيو من العام2012.

بداية طرحت (البيان)، سؤالا على بلبل، يخص جانب ومحور النقطة التي انتهت عندها الدورة السابقة، والنقطة التي بدأت عندها نظيرتها الحالية، فأوضح أن الدورة السابقة انتهت في قراءة نصوص كتبها أعضاء الدورة من قبل، بينما بدأت هذه الدورة من نصوص كتبها أعضاء الدورة الحالية بعد انتهاء الدورة الأولى،.

واضاف:(لاحظت يوما، أن أعضاء الدورة كانوا يناقشون نصا لأحد زملائهم. والنصوص التي كتبوها بعد الدورة الأولى نقوم بمناقشتها في الأيام الخمسة الأولى من هذه الدورة، وكل نص يناقش، تعاد كتابته حسب الملاحظات التي يوجهها المنتسبون للدورة، ليقرأ ويناقش مرة ثانية في الأيام الخمسة الأخيرة من الدورة).

ثمة تفاوت في التجربة والعمر بين مجموع المنتسبين للدورة، وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق :هل يشكل ذلك عائقا أمام نجاح الدورة أم أنه عامل إثراء لها؟

 

قيمة وأهمية

يقول بلبل، حول هذه النقطة، إنه ثمة بعض المنتسبين الشباب والمبتدئين الذين قدموا نصوصا في هذه الدورة ولا يقلون اهمية، من حيث كتابة النص المسرحي، عن الكبار والمخضرمين منهم، وهذا هو حال منتسبة تدعى شريفة فداج قرأت نصا خلال الدورة. ولا يمانع بلبل من نشره على الفور، مع أن تجربتها أقل عمرا، من تجربة منتسبين آخرين، مثل القاص محسن سليمان، الذي قرأ في اليوم الثالث للدورة، نصا كتبه بعد الدورة الأولى، تحت عنوان ( مبروك عليك)، والذي.

كما يبين بلبل، إذا اعتمدناه نموذجا لإعطاء فكرة عن طبيعة هذه الورشة ومدى جديتها وحيويتها، من الناحيتين النظرية والعملية، فيمكن القول إنها تتمتع بالكثير من ما يميزها عن بقية الورش لجهة المناقشات والتحليلات التي يجريها المنتسبون لنصوص بعضهم بعضا، إلى درجة يمكن القول معها إن المرء في هذه الحالة يقف على مجموعة من الناقدين الذين لا يوفرون أي جزئية في النص إلا ويضعونها تحت مبضع الجراحة التحليلية والنقدية.

حتى يستقيم هذا النص بأجمل حلة ممكنة له. ويؤكد بلبل على أن هذا التفاوت في التجربة والعمر وحتى البيئة، ضمن الورشة، لا يعيق عملها بقدر ما يعد إضافة نوعية قادرة على إثرائها، لا سيما وأن المشاركين فيها شكلوا خلية متماسكة أثرت هذه التجربة بالأفكار والخبرات والرؤى والتصورات، وكل ذلك يصب بلا شك في صالح الدورة.