استهل المكتب الثقافي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، صباح أول من أمس، افتتاح موسمه الثقافي لهذا العام، بتنظيم ندوة نقاشية متخصصة حول الفيلم الاماراتي( اللون المفقود)، اعقبت عرضه، في مقر المجلس بالشارقة، وذلك بحضور المستشار الثقافي في المكتب صالحة غابش.
شاركت في الندوة : الفنانة الاماراتية سميرة أحمد، د. زكية الصراف - رئيسة وحدة الدعم الفني في مراكز الأطفال والفتيات -المستشارة النفسية في مجلة (مرامي)، رقية الكتبي- المؤلفة وكاتبة السيناريو للفيلم- عضو رابطة الأديبات، الاعلامية راوية عبد الله - مخرجة الفيلم. وأدارت الندوة الزميلة فاطمة الهديدي. كما حضرتها، وبمعية أسرتها، بطلة الفيلم الطفلة عائشة القطان، التي قامت بدور شذى بالفيلم.
تناول النقاش عدة محاور، جاءت في اطار الدراما ولغتها ومدى تأثيرها على السلوكيات الخاطئة أو السيئة في المجتمع، وكذلك دور الفن والفنان الملتزم المثقف، في المشاركة الفعلية في نمو المجتمع وتطوره، إضافة بحث فرضية اذا كانت الحالات النفسية والاسقاطات السلبية في الأسرة، العنصر الأهم في هروب الأبناء من مجتمعهم الصغير ( الأسرة)، واللجوء إلى آخر. وتناولت النقاشات ايضا دور الدراما في العلاجات النفسية، وضرورة تحمل النجم التلفزيوني والسينمائي مسؤوليته في نمو وتطور الأسرة سلبا وإيجابا. وتطرق المشاركون الى الاشتراطات الواجبة في كتابة مثل هذه السيناريوهات، ومدى الاسقاط الاجتماعي المؤثر في المسيرة التربوية.
أشارت الفنانة سميرة أحمد، خلال الندوة، إلى إعجابها بالفكرة والصياغة بشان سيناريو الفيلم، خاصة وأنها جاءت جميعها، بأياد محلية وطنية هي الأقدر على تلمس قضايا البيئة والواقع، كما أشادت بتبني المكتب الثقافي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة لمثل هذه الأعمال، ثم ألقت باللائمة على كتاب النصوص المحليين وتقاعسهم عن المجال، مما يعيق عملية الانتاج المستند على المادة الواقعية، وهي معاناة مستمرة تؤدي الى شح النصوص المحلية، وهو ما تشكو منه الدراما بشكل عام. وأبدت ملاحظاتها حول العمل القصير مشيرة إلى جوانب ينبغي تجاوزها، في حين اشادت بعناصر القوة فيه.
ولفتت د. زكية الصراف، في حديثها، الى ضرورة استشارة المتخصصين النفسيين في كتابة وإخراج الأعمال الدرامية ذات القضايا الاجتماعية الحساسة، وانعكاساتها على الفرد صاحب المشكلة ومن حوله، والمتسبب له بها، مؤكدة أن الدراما ذات تأثير مباشر وخطير.
ومن جانبها شرحت رقية الكتبي، ظروف وملابسات كتابة النص المتخيل للفيلم، واسقاطه على الواقع الافتراضي. وركزت راوية عبد الله في حديثها، على الأثر القوي والمباشر للدراما على الفرد والمجتمع، وذكرت دوافعها لإخراج (اللون المفقود) حيث استفزتها الفكرة كونها مهمة وحساسة.
كما شهد النقاش حول الفيلم المعروض، تفاعلا كبيرا من الجمهور في الندوة. ومن الذين قدموا مداخلات بهذا الصدد، المسرحي محمود ابو العباس الذي استعرض مجموعة من النقاط تتعلق بالرؤية الاخراجية العامة، وتفاصيل خاصة بالفيلم موضوع النقاش، مؤكدا قيمته وقوة تاثيره الايجابي.
