تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ، أعلنت إدارة متاحف الشارقة خلال مؤتمر صحافي عقد امس في متحف الشارقة للفنون عن انطلاق فعاليات معرض علامات فارقة في دورته الثانية , مستضيفا الفنانة الاماراتية نجاة مكي , تكريما لها على مشوارها الفني وتقديرا لما قدمته في مجال الابداع التشكيلي والفني .
يبدأ المعرض في الثامن والعشرين من سبتمبر ويمتد لمدة شهرين, فيما كانت إدارة متحف الشارقة قد أدرجت فعاليات المعرض ضمن برنامجها السنوي الذي يقدم أهم التجارب الفنية المحلية والعربية والتي حققت حضورا في المشهد الثقافي العربي. مدير عام إدارة متاحف الشارقة منال عطايا أشارت إلى أهمية الدور الذي تلعبه الفنون في التقريب بين الثقافات والشعوب وتعزيز التواصل الانساني, وأوضحت أن الفنانة نجاة مكي من أبرز الفنانين المعاصرين ولذلك جاء اهتمامنا بتجربتها الفنية وأردنا تسليط الضوء عليها من خلال المعرض. وأكدت عطايا أن الفعالية جاءت من خلال حرص إدارة متحف الشارقة على تسليط الضوء على أهمية الفن في إثراء ثقافة الجمهور وتعميق الوعي والذائقة الفنية.
هند بن درويش أمينة متحف الشارقة للفنون أشارت إلى أن المعرض يستضيف أكثر من ثمانين عملا فنيا ستعرض للمرة الأولى في متحف الشارقة للفنون ومن خلال ثلاثين قاعة عرض, وهناك ندوات ستلقي الضوء على المحاور المهمة في مجال الابداع التشكيلي.
رؤية جديدة
وقالت هند ان الفنانة نجاة لها حضورها الفني القوي على الساحة العربية من خلال ما تقدمه من إبداعات فنية في مجال الابداع التشكيلي ولذلك حرصنا ان تكون من بين الفنانين الذين نحتفي بهم سنويا.
الفنانة نجاة مكي أوضحت ان المعرض بالنسبة لها امتداد لأعمالها الفنية السابقة التي امتدت منذ الثمانينات, والتي أردت أن أشكلها بطريقة أخرى من خلال الألوان الفوسفورية والتي تظهر القيم والمعاني الجميلة التي تحملها لوحاتي، والتي توضح رؤية جديدة في مسيرتي الفنية ، مشيرة الى أن مسمى المعرض (إيقاعات ملونة) جاء ليعبر عن مضمون الأعمال المعروضة التي ركزت على الصورة وعلاقتها ببيئتها المحيطة ، وتوضح أن الصورة الفنية التي تظهر من خلال لوحاتي هي تجسيد حي لسحر الطفولة الذي ينطلق في فضاءات الضوء من خلال قوة الالوان الفوسفورية وان اختلاف الصورة من وقت إلى آخر هو صياغة حديثة وجديدة للتراث ولكن بصورة معاصرة.
هذا التجريد هو امتزاج الماضي بالحاضر مثل البحر وسحر شطآنه , وجمال الصحراء ورمالها, انها الروح التي تمتلكني وتؤثر في خطوطي الفنية وتشكيلي وتجديدي الفني.
وفي سؤال ل البيان عن تأثير الحالة المزاجية للفنان على أعماله ,وأبرز اللوحات الفنية التي جسدت هذه الحالة ، أشارت مكي إلى أن الحياة التي يعيشها الفنان التشكيلي هي نتاجات الواقع الذي نعيشه، وعادة معظم لوحاتي هي انعكاس لهذا الواقع الذي يحيط بي وقد اتفاعل مع مناسبة معينة كأعياد المرأة أو الطفولة أو أتأثر بمشهد للبحر أو الصحراء , فكل هذه المعطيات هي مفردات لوحاتي , ودائما أحاول جاهدة أن أكون مرآة للواقع وهذا هو دور الفنان تجاه بيئته وواقعه, لكن بصفة عامة لا توجد لوحة فنية معينة هي أبرز أعمالي فكل عمل له ظروفه.
