وسط مطالب باهتمام المؤسسات المتخصصة في مجال الترجمة بالمترجمين الإماراتيين، وتنظيم مسار المؤسسات المسؤولة عن الحراك الثقافي في الإمارات، قدمت الشاعرة والمترجمة الإماراتية عائشة خلف الكعبي، قراءات لنصوص شعرية مترجمة لخمس شاعرات من بلدان مختلفة، عبر سلسلة مترجمة لها، بعنوان «ربات الشعر »، في أمسية شعرية نظمها نادي الشعر باتحاد كتاب وأدباء الإمارات، أول من أمس ، في مقره بقصباء الشارقة.
وأعلن الاتحاد، في الامسية، ممثلا بالاديبة جميلة الرويحي رئيسة اللجنة الثقافية، والتي قدمت للامسية، عن تغيرات جذرية ومفاجآت جديدة سيقدمها في موسمه الجديد. وحضر الأمسية مجموعة من الكتاب والأدباء والمثقفين.
اختيارات هادفة
تنقلت الشاعرة الكعبي في الأمسية، بين خمسة نصوص شعرية مترجمة، لشاعرات من بلدان مختلفة، وهي كرواتيا والصين وزيمبابوي و كولومبيا وبلجيكا. ومنهن: الشاعرة الكرواتية اندريانا سكونكا( قرأت لها الكعبي قصيدة بعنوان- كم تنسى سريعا-)، الشاعرة الكولومبية غلوريا بوسادا( قصيدة- اعمار-). واوضحت الكعبي خلال قراءاتها أنها انتقت واختارت تلك القصائد بعناية ووجهة هادفة، خصوصا كونها تجارب عالمية تستحق إلقاء الضوء عليها.
وقالت الشاعرة في هذا الصدد: « الترجمة لشاعرات مختلفات عالميا، تعد سلسلة، وبدأت بنشرها في القسم الثقافي لصحيفة (الخليج) بالامارات، بعنوان «ربات الشعر »، وأعتقد أن التجربة النسوية تستحق أن نلقي عليها الضوء، كون الأعمال المترجمة لكتاب رجال أخذت متسعها وحقها بصورة أكبر«.
وتطرقت الكعبي، في مضمون فقرات قراءاتها، إلى التأكيد على مسألة مهمة، مبينة أن مسألة تبني المؤسسات المتخصصة في الترجمة لأعمالها لم تؤخذ بمحمل الجد، مبينة بذلك الحاجة الفعلية لاحتواء الكفاءات الإماراتية في المجال والاعتناء بها بوجهة جدية مثمورة، واستثمار قدراتها. واضافت: « قدمت نصوصا شعرية مترجمة في إصداري الأخير لخمسة شعراء عالميين، وهم: إيتالو كاليفينو، أنطوان تشيخوف، ترومان كابوتي، روديارد كبلنغ، طاغور. وبقي العمل أكثر من سنه وثلاثة أشهر قيد الادراج، ولم يتم طبعه، فقررت بعدها طباعته على حسابي الخاص«.
هوة
أثار الحضور في الأمسية، عدة تساؤلات حول قضية التنظيم في المؤسسات الثقافية، ومسؤولية التنسيق بينها لتفعيل الحراك الثقافي في المنطقة، مبينين أنه ما زالت هناك هوة بين المبدع والمؤسسة، في كيفية التعاطي والتواصل واحتضان الأعمال.
ومشيرين الى أن الضبابية ما زالت موجودة في قضية محاسبة الجهات المعنية بالتقصير. كما طالبوا بضرورة الاهتمام والاستثمار الفعلي بالكفاءات المواطنة في المجال، وتقديم المزيد من الرعاية والاحتضان للأعمال المقدمة .
