يجد عشاق الشاعر الفرنسي الشهير آرثر رامبو، الذي يعد من أشهر شعراء فرنسا في القرن التاسع عشر، أنفسهم، في الوقت الحالي، أمام مفاجأة سارة نادرة، يتاح لهم فيها الاستمتاع بخمس قصائد مجهولة للشاعر الراحل كان نظمها باللغة اللاتينية، وهو في الرابعة عشرة من عمره، وهي تؤكد أنه كان كلاسيكيا موهوبا.

حيث اضيفت تلك القصائد لمجلد بعنوان (رامبو: القصائد)، للمترجم أوليفر بيرنر الذي تحولت ترجمته لقصائد رامبو الصادرة في عام 1962 إلى عمل كلاسيكي فور صدورها- يجد عشاق رامبو أنفسهم أمام ثمرة نادرة للتأمل في الشاعر على مدى 50 عاما.

وأضاف بيرنر إلى ترجماته لقصائد رامبو، خمس قصائد كانت مجهولة في السابق نظمها الشاعر في الرابعة عشرة من عمره، منها 3 قصائد نظمت باللاتينية، وقصيدتان ترجمتا من الفرنسية إلى اللاتينية.

ويشمل الكتاب القصائد الأصلية جنبا إلى جنب مع ترجمتها، ومن بين القصائد الخمس، قصيدة بعنوان (الملاك والطفل) لقيت إشادة خاصة باعتبارها صيغة مبكرة من قصيدة رامبو الأولى التي نظمت بالفرنسية بعنوان ( خالدات أورفلين).

ونشرت دار (أنفيل بويتري برس) المجموعة الجديدة، وحرصت على إدراج القصائد الخمس فيها.

وقال بيرنارد في هذا الشأن: (يبدو لي أن من الجوانب المهمة فيما يتعلق بالشعر الأوروبي كيف أن عددا كبيرا من الشعراء درسوا اللغة اللاتينية في المدرسة، ابتداء من شوسر ورابلييه وأودن وهاوسمان وبودلير.

وكيف أن القصائد التي تركوها لنا توضح النوعية الرفيعة لنسيج أعمالهم ووضوحها وزخمها). وبدوره، قال، بيتاجاي مؤسس دار أنفيل، إنه لا يزال هناك سوق لإصدار الشعر في اللغة الأصلية جنبا إلى جنب مع ترجمته إلى أعمال أخرى.

واضاف: (يبدو أن دار بنغوين تتحرك باتجاه تحبيذ ترجمات الشعر، وباعتباري ناشرا للشعر ومترجما له فإني أشعر بأن هذا شيء رائع، ولكن لا يزال هناك بركان بهذه النوعية من الإصدارات ذات اللغتين، حيث يحتل العمل بلغته الأصلية مرتبة الصدارة وتنشر ترجمات نثرية في ذيل الصفحة).