يضع عشرون فنانا فلسطينيا وعربيا واجنبيا لمساتهم الاخيرة على مجموعة من الاعمال الفنية التي يعكس جزء منها نتاج اقامتهم لعشرة ايام فيما كان سابقا يعرف بسجن الفارعة الذي حولته السلطة الفلسطينية الى
مركز ثقافي متعدد النشاطات ؛ وتنوعت اعمال الفنانين القادمين من مصر والاردن وتونس وسويسرا وبولندا وفرنسا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وبريطانيا وسنغافورة اضافة الى الفنانين الفلسطينيين ما بين النحت واللوحات التشكيلية وفن الفيديو ؛ واختار الفنان التشيكيلي الفلسطيني بشار الحروب المشارك في ورشة (الفنانين الدولية) التي ينظمها غاليري المحطة للعام الثالث على التوالي واختار هذا العام ان يقيمها في مركز (الشهيد صلاح خلف) سجن الفارعة سابقا الواقع على بعد 20 كيلومترا الى الشمال من نابلس ان يوثق ذاكرة المكان في عمله الفني. وقال الحروب (خلال وجودي هنا في هذا المكان لفت انتباهي ان كتابة المعتقلين على جدران الزنازين بدأت بالتلاشي بسبب عوامل الزمن لذا قررت القيام بعمل فني يوثق هذه الكتابات والتي هي ما بين اسماء وبيوت من الشعر وتواريخ وغيرها من العبارات اقوم بنقلها تماما كما هي وتحويلها الى لوحات فنية.) واستوحت الفنانة السويسرية اجلايا هارنز فكرة من الفيلم الالماني (سماء فوق برلين) لعمل فيلم قصير مدته 135 ثانية (سماء فوق الفارعة) بعد ان طلبت من 35 طالبة من الصف الثالث في مدرسة مخيم الفارعة الاساسية المجاورة لمبنى السجن عمل اجنحة من الورق وارتدائها والركض في ازقة المخيم. وقالت اجلايا ( لقد شعرت بالصدمة لوجودي في هذا المكان ومع اني كنت اتوقع وجود طاقة سلبية في هذا المكان الا انني وجدت عكس ذلك واردت من خلال هذا الفيلم القصير ان أعرض على المشاهدين الحياة داخل المخيم بين الازقة والشوارع الضيقة والامل الذي يمثله هؤلاء الاطفال من خلال حركتهم العفوية والركض في كل الاتجاهات.