عقد اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ـ فرع رأس الخيمة، بقاعة جمعة الفيروز أول من أمس أمسية ثقافية عن التراث والأغاني القديمة، ناقش خلالها المجتمعون سبل جمع وحفظ وأرشفة هذا التراث.

 وتناول الفنان المسرحي مرعي الحليان، المتحدث الرئيسي في الأمسية، أهمية الالتفات للماضي والتراث الوطني القديم لتعريف الأجيال القادمة بهذا التراث وأهم مميزاته، مضيفا بأنه باتت هناك ضرورة لجمع وأرشفة المبعثر من شتات تاريخ الأغنية المحلية حتى تبقى حية كجزء من الموروث الشعبي الذي يشكل هويتنا الوطنية.

ذاكرة شفهية

كما تطرق الحليان إلى ضرورة استغلال الذاكرة الشفهية لهؤلاء الفنانين الذين عاصروا تلك الفترة وما زلوا على قيد الحياة في توثيق هذا التراث لأنهم المصدر الرئيسي لهذا التراث، وهم شهود تلك الفترة التي ازدهرت فيها الأغاني القديمة التي تبرز أهميتها فيما تكتنزه من قيم أدبية وفنية وذائقة ومقدرة، باعتبارها ولدت في بيئة ثقافية فارزة يرتفع فيها صوت النقد، مشيرا إلى أن ادراج معاهد الموسيقا في مناهجها الأغنيات الشهيرة وبعض الطقطوقات التي ظهرت في أربعينات وخمسينات القرن الماضي تعبير واضح عن المناخ الاصيل والنهضة الثقافية والأدبية التي شهدتها تلك الفترة.

وأشار إلى أن الأغنية الإماراتية انطلقت من حناجر مطربين أسسوا لها، شبيهة إلى حد ما بانطلاقها في البلدان العربية، حيث تكون الجهود الفردية هي الأرض الخصبة لها، ثم تتبناها بعد ذلك جهات أو أشخاص، وكان أثير الإذاعة والتسجيل بإسطوانات الغراما فون وبعد ذلك أشرطة الكاسيت هو السبيل المتوافر آنذاك.

كما أكد على ان اقامة متحف للأغنية المحلية المتناثرة هنا وهناك ولدى الأفراد والمؤسسات، سيمكننا من حفظ هذا الموروث من الاندثار وعدم حرمان الاجيال القادمة منه. لافتاً إلى أن بعض الأغنيات الخالدة تسكن الذائقة المحلية وإعادة إحيائها وأرشفتها لا يحتاج إلى مجهود جبار وهناك الكثير من هذه الأغاني توجد الآن لدى تسجيلات زينل فون، وهي مؤسسة عملت لسنوات طويلة في تبنى وإبراز المطربين الشعبيين والأغنية الشعبية، وهذا الأرشيف يعتبر ثروة وطنية تحتاج إلى نوع من إعادة الإحياء.