تجمع الأديبة الإماراتية الشابة فاطمة المزروعي بين كتابة الشعر والقصة والرواية والمسرحية وقصص الأطفال، وتحاول في أعمالها أن تجمع بين هذه الأنواع الأدبية، ولكنها مهمة صعبة، من شأنها أن تشتت تركيز الكاتبة وبلورة موضوعاتها الأدبية. وعن دوافع توجه الكاتبة نحو الكتابة الأدبية وعما إذا كانت تمتد إلى زمن الطفولة؛ تؤكد فاطمة المزروعي أن الكتابة تمتد لديها إلى سنوات الوعي المبكر، حيث الرغبة في التعبير عن الذات.
وتتابع «شعرت مع مرور الوقت أن الكتابة أصبحت جزءا لا يتجزء من شخصيتي، كما أنني صرت أجد فيها متسعا لتأمل نفسي، واكتشافها، وإعادة تكوينها، وفي فترة لاحقة صارت الكتابة بحثا عن القيام بفعل أكثر شمولية من الذات، وبمعنى من المعاني أن يكون لما أكتبه تأثيرا ما، هو في الحقيقة تأثير يظهر في ردود أفعال من يقرؤون كتاباتي، وينقدونها إيجابا أوسلبا، وأنا أعتقد أن التجديد هو سمة أساسية لأية كتابة مبدعة، وهو ما أسعى إليه من دون ادعاء بأني أحققه، فأنا أعتقد أن أمامي مشوارا طويلا».
تنوع
وعن اختــــــيارها الأدبي قالت «لم اختر أي نوع أدبي بذاته، بل تنوعـــــــت في جمـــــــيع الأنواع الادبية ومررت علــــــــيها، وكانت لدي في كل نوع أدبي تجربة جميــــــلة ومثيرة، فالقصة تشبه عالما مصغرا وسريع الإيقاع، تقول فيه كل شيء بإيجاز وتكثيف، وهي تناسب ضرورات العصر، في أنهــــــا شكل أدبي فني قادر على طرح أعقد الرؤى وأخــــــصب القضايا والقـــــراءات، والرواية تستطيع أن تعبر عن جميع ما يجتاحك بشكل مستــــــــفيض.
فهي تناسب العصر الحالي وظروفه، وقسوة الظروف، فالكاتب العــربي يعبر عن كل ما يعانيه من قهر وظــــــــلم في كتابة الــــــرواية، أما الشعـــــــر فلا أجد أن لدي القدرة على تعريفـــه، لكنه يجتاحني في لحظة ما ويفـــــــرض نفــــــسه علي، وعندها أجـــــــدني في مواجــهة القصيدة». وعن الكتّاب والشعراء الإماراتيين والعرب والعالميين الذين تأثرت بهم؛ قالت المزروعي «ماركيز ـ الحب في زمن الكوليرا، بورخس أعماله القصصية كاملة.
وتشيخوف وأعماله القصصية، وباولو كويلو وأعماله الروائية كاملة بدءا من الخيميائي إلى روايته الرابح يبقى وحيدا، و باتريك اوزسكيند ـ العطر، وصموئيل بيكيت وأعماله المسرحية (في انتظار غودو) و زكريا تامر وأعماله القصصية ونجيب محفوظ ورواياته (السكرية) و(أولاد حارتنا) و(الكرنك)، ونزار قباني وأشعاره الجميلة، ووفرجينيا وولف ورواياتها الأمواج، غرفة جاكوب، وماريو بارغاس، في امتداح الخالة، حفلة التيس في مديح زوجة الأب، هرمان هسه، دميان، سد هارتا».
الهدف الأول
وعن مبادرة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجـــــتمع بنـــشر أعمال الشباب قــــالت فاطـــمة المزروعي «الهـــــدف الأول من الكتابة كان بدافع التعــــبير عــــن الذات، ومحاولة الوزارة نشر الأعمال أتى لاحـــقا، وأنا كنت قد قطعت شوطا كبيرا في الكتـــــــــــابة، وبالنسبة للنشر من خلال الوزارة فأنا أحـــب التنـــــويع في التعامـــــل مع جهات مختلفة في نشر أعمــــالي، فقد تنوعت في نشر الأعمال بدءا مـــــن دائرة الثــــقافة والإعلام في الشارقة، ثم مشروع قـــــلم التابع لهيئة الثــــــقافــــة والتراث ثم دار العـين للنشر في مصر».
وعن مشاريعها الكتابية المقبلة؛ كشفت المزروعي «لدي أعـمال عدة، منهـا في الرواية، ومنــــــــها عـــــــــمل شعري سأدفع به إلى الـنشر خلال فــــــــترة قريبة، كما أني انتـــهيت منذ فترة من كتابة عمل مسرحي مـــــونودرامي، وآخر سأشترك به في مـســــابقة التــــأليف المسـرحي في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وأنا ما زلت حتى اللحظة مع أن لا أحدد نفسي في إطار جنس أدبي محدد طالما أني قادرة على العطاء في أجناس أدبية عدة، وأجد أحيانا أن كتابتي في المسرح مثلا تعطيني دافعا لتطوير كتابتي الروائية، والعكس بالعكس».
