يعود الزائر إلى معرض (روح برية) في غاليري (إيطاليا بورتريه) بفـــــندق الميلينيوم في الشارقة، إلى عالم وحياة الأدغال ليلتقي بالنمر الذي ينافس الأسد على لقب ملك الغاب والفهد والقط البري. وما يثير الدهشة قدرة الفنانة الروسية سفيلتانا سميشلياييفا، على التماهي في عملها لتشع من أعين وجوه حيواناتها البرية وعينيها روح التنمر.

ضم المعرض الذي تم افتتاحه مساء أول من أمس، بحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة وعدد كبير من المعنيين بالشأن الفني والإعلاميين، ما يزيد عن 20 لوحة من الحجم المتوسط والصغير. وأول ما يسترعي انتباه الزائر، مهارة سفيلتانا في الرسم الواقعي المحاكي للواقع، وتحديداً أعين كائنات لوحاتها التي ترصد الزائر كيفما التفت، لتبقى في ذاكرته.

ويأتي التميز في أعمالها من خلال الجمع بين تقنيات مختلفة، فوجه النمر يكاد يقفز من اللوحة، أو يكاد الزائر يدخل غابة الثلج حيث يواجهه نمر آخر. وقد جمعت سفيلتانا المقيمة في إيطاليا منذ 11 عاماً، في مقاربة من الواقع بين الألوان الزيتية والفرو الطبيعي والصناعي والجبس المعالج بمواد مثبتة، لتخلق توازناً وانسجاماً بين تنوع أبعاد اللوحة والخلفية.

(البيان) التقت بالفنانة التي قالت عن تجربتها، (كنت أرسم فيما مضى الشخوص ولكن منذ زيارتي قبل سبع سنوات لمحمية طبيعية قرب المدينة التي نشأت بها بسيبيريا، ومشاهدتي للنمور والثعالب والفهود وغيرها والتي تكاد تنقرض، شعرت أنها تخترق روحي بنظراتها. ومنذ ذلك الحين سيطر علي هاجس رسمها. بالطبع احتجت إلى الكثير من المران والتدريب، فقد تطلب مني اتقان رسم العين وحدها وبث ما يحاكي الحياة فيها، ما يزيد عن ثلاثة أشهر من الرسم اليومي).

وأضافت بشأن تطوير أسلوبها، (أحلم بالسفر إلى أفريقيا كي أتمكن من توسيع دراستي عن تلك الحيوانات التي لم أجرؤ على رسمها قبل التعايش معها عن بعد والإحساس بحالة الخطر لقرب المسافة منها، ودراسة سلوكها وطباعها. أي أن وجوه لوحاتي ليست من وحي الخيال بل هي انعكاس لمن صرفت زمنا في مراقبتها والتعايش معها عن بعد).