تعيش فرنسا هذه الأيام موسمها الأدبي، ودور النشر الفرنسية التي تعنى بالأدب العربي تستغل هذا الموسم لتعريف القارئ الفرنسي الراغب في الاطلاع على ثقافة الآخر بالإنتاج الروائي العربي.وينزل في هذا الموسم أكثر من 676 عمل روائي جديد إلى المكتبات. سيحصد البعض من هذه الأعمال الروائية الجوائز الأدبية الكبرى التي تمنح عادة في الخريف.

وتشير الإحصائيات إلى أن هذا العام ارتفع عدد بخمسين رواية عن العام السابق. ويتيمز الموسم الأدبي هذا العام بتصدر نخبة من الكتّاب الهامين أمثال جوناثن فرانزين، وهاروكي موراكامي، وديفيد غروسمان، وصوفي أوكسانون، ولو أوستر. ويعود ذلك إلى أن الناشرين العالميين يريدون طرح أفضل عناوين رواياتهم.

 

جوائز أدبية

ولعل الجوائز الأدبية ستدفع عملية ترويج الكتب إلى أقصى حد ممكن. ويتنافس هذا العام عدد من الكتّاب على الجوائز الأدبية منهم: ايمانويل كارييه، ايريك رينهاردت، قيرونيك أوفالدي، دلفين دي فيجان، وجان بول دوبوا. مجموعة من الروائيين يسيطرون المشهد الأدبي، وبعضهم حاز على جوائز أدبية. ويتم الحديث عن الكاتب دافيد فوينكينوس، المرشح بقوة لجائزة غونكور ألأدبية.

ومن أهم هؤلاء الكتاب: ايميلي نوثومب، وفيرونيك بيزو، وفيرونيك أوفالدي، وياسمين خضرة، وايريك ايمانويل شميدت، وميشيل كوينت، وايريك رينهاردت، وميشيل سنايدر، وغيرهم. كما ظهر كتّاب شباب بينهم، كالكاتبة الشابة مارين ديفالفارت، ونشرت روايتها ضمن منشورات غراسيه(في الأزمان التي تواجدنا فيها). وكذلك الكاتب أليكسيس جيني، وروايته (الفن الفرنسي للحرب)، ورواية داليبور فريوكس (الفظ) . وكارولين لونوار (خطأ التذوق).

 

الرواية ألأجنبية

في كل عام يسيطر على المشهد الأدبي مجموعة من الكتّاب الأميركيين وهذا العام يتمثل ذلك في ريت ايستون، الياس، وكذلك جوناثان فرانزين، مع رواية (حرية)، ويمكن الحديث عن الكاتب الياباني هاروكي موراكامي التي تقوم دار نشر بيلفون بنشر جزئين من ثلاثيته الذي حقق نجاحاً كبيراً في بلده. كما لا تزال الرواية العائلية المسيطرة على الموسم الأدبي، ومن أشهر هؤلاء الكتاب:

والفكرة الثانية المهيمنة على المشهد الروائي هو استيحاء الروايات من وقائع الأحداث الساخنة، مثل حادثة تراجيديا نفق مون بلان. وهذا العالم فإن الشخصية الروائية التي ظهرت إلى السطح ليست شخصية روائية متخيلة بل هي شخصية ايدوارد ليمونوف، الكاتب الروسي، الذي أثار الفضائح السياسية في بلده. وطغت الرواية الاجنبية على معظم المشهد الادبي في فرنسا لهذا الشهر، إذ يتصدر الامريكي جوناثان فرانزين والاسرائيلي ديفيد غروسمان والياباني هاروكي موراكامي قائمة الكتب الأكثر مبيعاً.

 

كتابات مميزة

ولا شك ان المؤلف الامريكي جوناثان فرانزين هو الروائي، الذي يتحدث عنه معظم الفرنسيين في الموسم الادبي، حيث كان قادراً على ارضاء شهية القارئ، بعد ان جعله ينتظر تسع سنوات عقب نشره روايته السابقة التصويبات الاكثر مبيعا على الاطلاق.

كما أجمع النقاد على الاشادة بروايته الجديدة الحرية، التي منحته ميزة نادرة بتضمينها في عدد من مجلة التايمز. وفي معرض تناوله الاحداث التي يمر بها الزواج وهذه العائلة، يتطرق فرانزين الى الصورة الوهمية لأمريكا على خلفية حرب العراق. حيث بيع منها اكثر من مليون نسخة في الولايات المتحدة الامريكية، ونشرت في فرنسا عبر دار نشر اوليفييه.

 

الرواية العربية

وعن الرواية العربية المترجمة إلى الفرنسية، يقول الكاتب فاروق مردم مدير السلسلة العربية في (اكت سود) (الرواية العربية لا تلاقي الاهتمام الذي تلاقيه الكتب السياسية العربية والإسلامية والتي تعج بها المكتبات الفرنسية ونحن نستغل هذا الموسم للتعريف ببعض العناوين وبروائيين تركت كتبهم أثرا ما لدى الجمهور). ومن ابرز ما سيصدر السنة بمناسبة الموسم الأدبي "التلصص" للكاتب المصري صنع الله إبراهيم الذي بات معروفا لدى القارئ الفرنسي كون روايته المذكورة هي السابعة المترجمة إلى الفرنسية.

و"سأكون بين اللوز" للفلسطيني حسين البرغوتي الذي توفي قبل 5 أعوام بعد صراع مرير مع المرض، ويسرد البرغوتي في هذا الكتاب رغبته في أن يدفن في حديقة لوز في قريته الفلسطينية ويتوقع مردم لهذا الكتاب الحصول على جائزة، و(سأكون بين اللوز) هو المؤلف الثاني لحسين البرغوتي المترجم إلى الفرنسية بعد"الضوء الأزرق" الذي كتب مقدمته الشاعر الراحل محمود درويش واعتبره أجمل نص نثري فلسطيني حديث. كاتب فلسطيني أخر ستجد نصوصه طريقها إلى المكتبة الفرنسية هو القاص محمود شقير.

وتضمّ النقابة الوطنية للناشرين 5000 ناشر في فرنسا لا يتعدى رصيدهم من المنشورات عشرة كتب. وبوسع دور النشر "الصغيرة" الاستفادة من انطلاقة السنة الأدبية للظهور على الساحة الأدبية.