طالب المشاركون في فعاليات ملتقى الشارقة الثامن للسرد العربي الذي اختتم أمس، بمجموعة من التوصيات أهمها الاستمرار في طباعة كتب الملتقى والاهتمام أكثر بالإصدارات الخاصة بنقد السرد الإماراتي وتوزيع أوراق وبحوث الملتقى قبل بداية عقد الجلسات، وتأسيس بيت للسرد العربي وتفعيل مسارات الدراسة في الأدب العربي والنقد، وتشجيع كتاب القصة من الموهوبين وتنظيم ورش تدريبية لهم وتفرغ الناقد والمبدع.
جلسات عمل
كان اليوم الثاني والأخير من الملتقى قد شهد جلستين نقاشيتين صباحيتين الأولى تحت عنوان (القصة العربية والقصة الغربية.. تقاطع أم استقلال؟) وأدارها الباحث زكريا أحمد واستعرض خلالها الدكتور حسين حمودة من مصر لمحة بانورامية شاملة لتطور القصة العربية القصيرة، موضحا أن هناك عدة أبعاد لهذه العلاقة التي تجمع بين القصة العربية والقصة الغربية، أما الجلسة الثانية فأدارها القاص إسلام أبو شكير، تم فيها قراءة ورقتين، واحدة للدكتورة رشا ناصر العلي من سوريا تحت عنوان (القصة القصيرة من التقليد إلى الحداثة)، والثانية للدكتورة زينب العسال من مصر تحت عنوان (القصة القصيرة جدا بين الفن والانزياح)، حيث تناولت الأكاديمية السورية التحولات التي مرت بها القصة العربية القصيرة، بينما تناولت العسال قضية النوع التي اعتبرتها من أقدم قضايا الشعرية، حيث المجال مفتوح منذ القدم على النقاش حول الأنواع الأدبية وجدواها.
محاور نقاش
كما كانت فعاليات الملتقى قد تواصلت مساء أول من أمس من خلال جلسة تضمنت ثلاثة محاور، الأول بعنوان (القصة الإماراتية..أزمة نص أم أزمة تلقي) وترأسها د. معجب العدواني وشارك فيها: د. أحمد الزعبي من الأردن وعزت عمر، سوريا، والثاني تحت عنوان (تحولات الكتابة القصصية) وترأستها زينب العسال من مصر وشارك فيها د. معجب العدواني و د. محمد برادة من المغرب وعبد القادر عقيل، البحرين، والثالثة تحت عنوان (القصة الإماراتية وأزمة التراث) وشاركت فيها شيخة الخاطري من الإمارات و رشيد بوشعير من الجزائر. وألقت ورقة د. أحمد الزعبي الضوء على الأوضاع والظروف أو الأزمات التي تعانيها الكتابة الإبداعية.
مباحث سردية
أما الناقد عزت عمر فحملت ورقته عنوان (القصة الإماراتية القصيرة..أزمة نص أم أزمة تلقي)، القصة القصيرة في الإمارات والسمات العامة لتطورها، وسجلت الورقة عدة أسباب لهذه الأزمة من بينها طغيان الرواية وعدم إقبال الناشرين على القصة القصيرة، وقلة اهتمام وسائل الإعلام الثقافية بها، فضلا عن موقف النقاد اللامبالي بها. أما الدكتور محمد برادة انطلق في ورقته من تحديد الجنس التعبيري للقصة وجد أنها تسعى سعيا مختلفا عن ما تسعى إليه الرواية وبناء عليه فلا وجوب لربطها صعودا أو هبوطا بالرواية، لأنها تقتنص محطات من الحياة الإجتماعية أو الروحية للإنسان.
أفق التلقي
وجاءت ورقة د. معجب العدواني تحت عنوان رئيسي (تلقي القص العربي وتحولات أشكاله: قراءة في أنساق التجربة)، بينما تفرع هذا العنوان إلى عنوانين فرعيين هما (تحولات في ثقافة تلقي القص)، و(تحولات الأشكال القصصية). أما ورقة الناقد عبد القادرعقيل فجاءت بعنوان (أي مستقبل للقصة القصيرة في زمن العولمة) رأى فيها ان طوفان العولمة يكتسح كل ما في طريقه معلنا موت الجغرافيا والحدود والهويات، فيما استندت الناقدة شيخة الخاطري في ورقتها (أزمة التراث في القصة الإماراتية) على عدة محاور منها جدلية الشكل والمضمون في القصة الإماراتية، وجدلية الزمان والمكان. كما تناولت ورقة الدكتور بوشعير طبيعة التراث المثير للجدل من خلال دراسة أوجه التراث الشعبي في القصة الإماراتية، والنسيج اللغوي للقصة ، فضلا عن أساليب السرد الشعبي الشفوي وتوظيف المرويات التراثية.
سرد إماراتي
في اليوم الأول من ملتقى السرد العربي شهد الكثير من أوراق العمل التي بحثت في واقع القصة الإماراتية ودورها في المتن القصصي العربي، من ضمنها مناقشة ورقة للدكتور صالح هويدي من العراق تحت عنوان (المشهد النقدي الإماراتي، الواقع والتحديات)، وورقة أخرى للدكتور أحمد الزعبي من الأردن تحت عنوان (القصة القصيرة الإماراتية، أزمة نص أم أزمة تلق).
