(في اليوم السابع من وجودي في بينالي فينيسيا، عدت إلى غرفتي في الفندق وبكيت بحرقة)، جملة استهل بها المصور الفوتوغرافي والبروفيسور الأميركي الجنسية روبرتو لوباردو المقيم في الإمارات، كلامه في الجلسة الخامسة من (حوار مع فنان)، الذي ينظمه مركز الفنون في نادي دبي للسيدات.

 حيث قال لوباردو الذي أسس قسم الاتصالات البصرية في الجامعة الأميركية بدبي، (لم أكن أعرف سبب بكائي الذي فوجئت به، وبالصدفة وقعت عيني على أحد الكتب التي رافقتني في رحلتي وكان بعنوان (سبعة أيام في عالم الفن) للكاتبة والباحثة الاجتماعية الأميركية ساره ثورنتون.

وبعد أن انتهيت من قراءة الكتاب في جلسة واحدة أدركت سبب وجعي الداخلي، فأنا خلال الأيام السبعة منذ الافتتاح وحتى اليوم السابع، لم يدر أي نقاش مرتبط بالفن، بيني وبين أي من المدعوين سواء من المقتنين أو خبراء الفن أو مع الفنانين أنفسهم).

بعد عرض تجربته الشخصية في البينالي ومقاربتها بمضمون الكتاب تطرق إلى التحدث عن صناعة تسويق الفن وتأثيرها على الفنان، والضغوط التي يواجهها في علاقته مع القيم على الغاليري ودوره في تسويق أعماله خلال المعارض التي يشارك بها. كما طرح لوباردو العديد من التساؤلات على الحضور، والتي تمحورت حول فهرس الكتاب الذي شمل: المزادات، والنقد والمعارض، والجوائز، والمجلات، وزيارة الاستوديو والبينالي.

وتباينت آراء المشاركين ومداخلاتهم في حوار مفتوح تبعاً لتجربتهم الشخصية في عالم الفن والاهتمام بالشأن الفني. كما تم التطرق في نهاية الحوار إلى العوامل التي ساعدت في تفعيل الحركة الفنية وازدهارها في المنطقة، ابتداء بافتتاح دار مزاد كريستيز فرع لها في دبي، وانطلاق معرض (آرت دبي) على مستوى عالمي، واستقطاب عدد كبير من المقتنين وخبراء الفن، إلى العدد الكبير من الغاليريات ذات المقاييس والمستويات العالمية.

والبروفيسور روبرتو لوباردو، إيطالي الأصل، ويعتبر من الجيل المهاجر الأول الذي ولد في نيويورك. حصل على شهادة الماجستير في الفن التشكيلي عام 2000، إضافة إلى درجة جامعية في العلوم السياسية والفلسفة.

كما أسس قسم التصوير الفوتوغرافي وقسم الاتصالات البصرية في الجامعة الأميركية في دبي، كما درس فيها لمدة سبع سنوات. تفرغ حالياً للعمل على مشروع "مابس" أو دراسات في التصوير الإعلامي، إلى جانب دوره الثقافي التعليمي في غاليري كوادرو بمركز دبي المالي العالمي.