يعرف عن العرب أنهم تجار من مئات السنين، وكثيرا ما كانوا يقتنون القطع الجميلة والنادرة من الفنون الإسلامية والسجاد. هذا ما أكدته هالة خياط أخصائية الفنون المعاصرة في دار (كريستيز) وأوضحت لـ (البيان) أن كريستيز ساهمت في تطوير عملية الاقتناء، مع غيرها الغاليريات الموجودة والمتخصصة في المنطقة، في تسويق الفنون الحديثة، بعد أن كانت هذه الفترة، فترة إنتاج بدون تسويق وكشفت أنها تعمل على كتاب عن حياة الفنان السوري لؤي كيالي على أن يكون مرجعا لأعماله الفنية.
الاستثمار بالفن
حول المقولة التي كثيرا ما تتردد في سوق الفن، وهي (أن الاستثمار في الفن لا يمكن أن يخسر) قالت هالة خياط: من كان يمتلك عملا يعود إلى العام 1940 أصبح الآن يباع بملايين الدولارات، فكما هو معلوم أن الفنان قد كرس حياته لفنه، ومر أحيانا بمراحل ذهبية، وماسية قبل أن يرحل، وبالتأكيد كلما رسم كلما ربح من أعماله، باستثناء فنانين لم يتابعوا، أو توقف إبداعهم عند حد معين ؛ و أشارت خياط الى أن عرض القطع عملية ليست اعتباطية، ويتم اختيارها بعد الإجابة على عدة أسئلة مثل من هو الفنان، وكم لوحة كانت بالنسبة له تجارية، فمثلا عند وجود فنان رسم 300 حارة عن الشام، وفي ذات الوقت عرضت لوحة لفنان آخر من الأربعينيات من القرن الماضي، رسم ذات الموضوع فمن الطبيعي أن تفضل أعماله على الفنان الآخر وتحقق بالتالي ربحا أكثر.
ودعت هالة خياط إلى مشاهدة الأعمال التي ستدخل في المزاد المقبل في دبي، وقالت: الدعوة عامة، تحقق للجمهور رؤية القطع المختلفة، والتي قد لا تتوفر له رؤيتها مرة أخرى. وأوضحت إن المزاد سيقام مساء يومي 25 و 26 أكتوبر القادم، إذ قررنا أن نفصل المزاد كي لا يكون طويلا، وسيجري المزاد الأول على 45 عملا، بينما سيجري الثاني على 120 عملا نهدف من خلاله تشجيع صغار المقتنين. وأشارت: سيعرض المزاد أعمال خمسة فنانين إماراتيين.
تثقيف ومشاركة
لم تكتف كريستيز بالمنطقة بتقديم المزادات بل أقامت عدة معارض منها معرض "ما وراء الأبواب" والذي أقيم خلال فعاليات "فن أبوظبي" الخيرة وشمل على مجموعة من المقتنيات الشخصية حول هذا المعرض أوضحت خياط: تنظم كريستيز أحيانا مجموعة من النشاطات الثقافية البحتة، ليس بهدف الربح بقدر التثقيف والمشاركة، ولهذا تعاونا مع آرت أبوظبي وطلبنا من بعض المقتنين أن يعيرونا أعمالهم، لننظم "ما وراء الأبواب" أي كأنهم يفتحون لنا أبوابهم المغلقة، كي نرى الأعمال الموجودة لديهم، كذلك أقمنا معارض أخرى في أبوظبي، أو غيرها بهدف المشاركة فقط.
وأخيرا كانت خياط قد قدمت محاضرة تحت عنوان (لمحة عن سوق الفن العالمية) عنها قالت كانت المحاضرة تلبية لدعوة من رفيا غاليري في دمشق وكان هناك إقبال جميل وتفاعل جميل من قبل الموجودين. وعن مشاركتها المقبلة قالت: أجهز لمحاضرة عن تاريخ الفن العربي الحديث.
