رواية (سارة) للكاتب السعودي صالح بن ابراهيم السكاكر قد تكون مثلا واضحا عن سعي الى الاتيان بجديد على صعيدي الاسلوب والمحتوى لكن الامر يتحول الى عكس ما هو مستهدف ويتحول الى ما يمكن وصفه بانه عبء على الكاتب والقارىء معا.
وقد اعتقد الكاتب انه يجدد في الاسلوب عندما جعل الرواية مشتركة في السرد بين البطل يتكلم مباشرة بضمير المتكلم ويغيّب نفسه احيانا فيتحول الى ضمير الغائب او الى "وليد" وهو اسمه من جهة وبين "الكاتب" من جهة اخرى ليعود الكاتب فيستحضر البطل من جديد ثم يعود هو التدخل في الختام.
مما يؤخذ على الرواية مشكلة شائعة خاصة عند بعض الكتاب السعوديين وهي التعويض عن السرد الحي المتحرك بكتابة شعرية. الا ان الغريب في الامر ان الكاتب حيث نجح في الكتابة بلغة شعرية رومانسية بل مغرقة في الرومانسية اخفق عندما جعل بطله يكتب الشعر فجاء الشعر لا شعريا وجاء القص لا سرديا.
وردت الرواية في 139 صفحة متوسطة القطع واحتوت على رسوم داخلية للفنان الفلسطيني كفاح الشريف. وقد صدرت عن (المؤسسة العربية للدراسات والنشر) في بيروت وعمان ؛ وتعطي الرواية انطباعا بانها سيرة ذاتية حينا وسيرة في قسم منها وان غايتها تمجيد الذات بل تمجيد الاب. )