أسدل ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم في فندق بستان روتانا مساء أول من أمس الستار على دورته الثالثة بدبي ، التي استمرت لمدة ثلاثة أيام خط خلالها 30 خطاطا وفدوا من 13 دولة عربية وإسلامية نسخة ثالثة كاملة ومتكاملة من كتاب الله، في أجواء رمضانية تضافرت فيها روحانيات الشهر الفضيل مع مهارات كل منهم في فن الخط العربي، الذي يشهد نهضة لافتة في السنوات الأخيرة ليس في البلدان العربية والاسلامية فحسب، وإنما في جميع أرجاء المعمورة أيضا، والذي توليه دولة الإمارات اهتماما خاصا.

وكرم معالي عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي ومعالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومعالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم ومحمد المر رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي الثقافية) الخطاطين الفائزين والمشاركين في هذه الدورة من (ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم) لتبقى هذه النسخة الفريدة من نوعها، وهي الثالثة منذ انطلاق الملتقى، في متحف الإمارات العربية المتحدة، مثلما كرموا لجنة التحكيم الخاصة بالمسابقة التي يقوم عليها الملتقى.

وقال معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إن حضور هذه النخبة من رجالات الدولة لتكريم الخطاطين المشاركين في ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم في دورته الثالثة لهو أكبر دعم للملتقى ومنجزه المتمثل في انجاز نسخة كاملة من كتاب الله، مضيفا أن كتابة المصحف الشريف بخط اليد انجاز فريد تفخر به الدولة، كما أشاد معاليه بالخطاطين وما بذلوه من جهد لإنجاز هذا التراث الانساني الثقافي الاسلامي في فترة وجيزة.

كما ثمن العويس جهد الخطاطين الذين آلوا على أنفسهم في هذه الأيام المباركة أن يساهموا في عمل إسلامي تراثي ثقافي عظيم، وأن ينالوا هذا الشرف الذي سيذكره لهم التاريخ.

وكان الخطاطون قد سلمو الأجزاء التي أنجزوها من القرآن الكريم للجهة المنظمة للملتقى وهي وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ليصار إلى تدقيقها وتنسيقها وتوثيقها على يد لجنة متخصصة في هذا الميدان.

وقد جذب الملتقى انتباه العديد من الفنانين والمسؤولين والمهتمين بشأن الخط العربي من داخل الدولة وخارجها، فزاره العديد من الشخصيات، على رأسها سعادة محمد المر نائب رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون الذي قام بزيارة الملتقى لتفقد الأعمال المنجزة، وتحاور مع عدد من الخطاطين في إطار من الود والترحاب تثميناً لما بذلوه من جهد في انجاز المصحف الشريف، فضلا عن حضوره تكريم الخطاطين.

كما تجول معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم في الملتقى، واصطحبه معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في جولة تفقدية للخطاطين. وعبر القطامي عن سعادته بهذا الانجاز الفريد مؤكدا أنه كنز من الكنوز التي ستبقى للأجيال القادمة عبر مئات وآلاف السنين.

ولاحظت اللجنة وجود جهود متميزة لبعض المشاركين، مشيدة بالخطاط هادي الدراجي من العراق والخطاطة نوريا غارسيا من إسبانيا ؛ وأثنت اللجنة على مبادرة الخطاط صلاح الأربيلي لاكتفائه بالمشاركة وعدم الدخول في المنافسة طواعية؛ حرصا منه على إفساح المجال للآخرين.

وأعربت لجنة التحكيم في ختام ملتقى الشهر الكريم لخط القرآن الكريم، عن عميق شكرها وتقديرها لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بدولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى رأسها معالي الوزيرعبد الرحمن بن محمد العويس على رعايته الكريمة للملتقى، والجهود التي بذلتها لجنة تنظيم الملتقى ولجنة التحكيم.

فيما عبر حكم الهاشمي وكيل الوزارة المساعد لشؤون التنمية المجتمع رئيس اللجنة المنظمة للملتقى عن سعادته بنجاح الملتقى في تحقيق أهدافه الذي أنشئ من أجلها مؤكدا أن الوزارة بصدد العمل على حفظ النسخ الثلاثة للملتقى حتى تكون متاحة للجمهور الإماراتي وللأجيال القادمة ايضا، موجها الشكر إلى فريق عمل الملتقى الذي بذل جهودا ضخمة ليخرج الملتقى بالصورة التي تليق بخط القرآن الكريم واسم وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.