بعد طاغوت الكلام، 1990 والمتروك جانباً، 1998، وقال بيدبا 2004، وغيرها من الدواوين المشتركة، صدرت للشاعر والطبيب السوري محمد فؤاد مجموعة شعرية جديدة بعنوان (أجزاء الحيوان) عن دار التكوين في دمشق.

وهي عبارة عن تجريب شعري، يستخدم فيه الشاعر تجربته الشخصية في الطب وتجلياته العلمية، في لعبة لغوية تمزج اللعب بالمخيلة وبالكلمة الشعرية. يفتش فؤاد في ترتيب الأعضاء الداخلية لجسد الإنسان عن ذاته أو عن قول الحكمة في العضوية لتلك الأعضاء، متخذاً من بنائها التنظيري قاموساً بسيطاً لينسج جمله الشعرية. كما تأتي بعض القصائد كدلالة شعرية عن الحرية.

كما يلجأ الشاعر محمد فؤاد إلى ومضات لا تخلو من الحكمة في قاموس الجسد الداخلي، فيضع القارئ أمام أمام جلسة شعرية في حضرة أجزاء لا تتكلم عادة عن نفسها إلا بحضور شاعرها. لكنه يلوح في آخر أحلامه التي على شكل قصائد بأنه يمزح في أقواله ويمنح الخيط الطبي للقارئ. تبدأ قصائد المجموعة بعنوان (الحيوان) وتنتهي به.

كما تدخل في شعرية الأعضاء البشرية وظلمات الجسد. يؤسس محمد فؤاد شعريته على مشاهدات الطبيب، ليحوّل علم التشريح إلى فن يستخدم في بناء القصيدة أيضاً، مثلما استخدمه التشكيليون في تحويراتهم الانفعالية والتعبيرية.