تميزت المشاركة الإماراتية في معرض "تراث بلا حدود"، وهوالمعرض الدوري الثالث للآثار لدول مجلس التعاون الخليجي، والذي أقيم في العاصمة القطرية الدوحة اعتبارا من الثاني من مايو 2011، وأنهى فعالياته بنهاية يوليو الماضي، بالتميز والنجاح. ومن المقرر أن تكون القطع الأثرية والبالغ عددها 76 قطعة أثرية قد وصلت الى البلاد وتم تسليمها الى المتاحف بمختلف إمارات الدولة، بعدما تسلمها المجلس الوطني للسياحة والاثار من المسئولين القطريين خلال الايام الماضية. حيث شاركت الإمارات في المعرض، تحت مظلة المجلس الوطني للسياحة والآثار وعدة دوائر وهيئات ثقافية وأثرية.

 

وحدة الثقافة

وهدف المعرض إلى شرح وحدة التاريخ والثقافة والجغرافيا لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تتضح هذه الوحدة الحضارية في تاريخ الشرق الأدنى القديم، من خلال تفاعلات منطقة الخليج العربي مع الثقافات المجاورة وكذلك التعاملات الاقتصادية والإنسانية، كما هدف المعرض إلى إبراز الروابط المشتركة التي تجمع المجتمعات الخليجية، والتأكيد على التنوع الثقافي الفريد في منطقة الخليج العربي. يذكر أن أول معرض مختص بالآثار في الخليج العربي أقيم في الفجيرة في دولة الإمارات، ومن ثم عقد المعرض الثاني في العاصمة السعودية الرياض، فيما كانت نسخة الدوحة هي الثالثة من المعرض.

 

حماية الآثار

وقال محمد خميس المهيري، المدير العام للمجلس الوطني للسياحة والآثار إن المعرض عكس جوهر فكرة الوحدة الحضارية الخليجية، وهو شكل من اشكال التعاون المشترك بين دول المجلس في تبادل الخبرات والمعلومات حول حماية الآثار، والمحافظة على التراث الخليجي. كما أكد أن الامارات لاتألو جهدا في تنمية مهارات أبنائها، وتطوير قدراتهم الفنية للمحافظة على هذا الاثار التي تقف شاهدا حيا على تاريخ تليد مر على البلاد عبر عصور مضت.

وأضاف: نجحت الإمارات خلال المعرض الذي امتد على الأراضي القطرية، لما يقرب من 3 شهور متواصلة، بعدما تم تمديده في أن تقدم العديد من القطع الأثرية، التي تمثل العصور المختلفة والمتواصلة التاريخية والحضارية، التي مرت على الدولة، كما قدمت محاضرة، والعديد من الأنشطة المتنوعة التي من شأنها أن تعرف الزوار بتاريخ البلاد. وأوضح المهيري أن الوفد الذي مثل الإمارات خلال المشاركة بهذا المعرض قدم شرحا وافيا للزوار والمسئولين عن التماثيل والمسكوكات والفخاريات الأثرية، والتي تعبر عن تلك المراحل التي مرت بها، والتي تبرز الهوية الحضارية للدولة. وأشار إلى أن التواجد في هذه التظاهرة الأثرية والتاريخية يرسخ فكرة التوحد التاريخي لأبناء المنطقة ويؤكد أن الخليجيين يتشاركون في التاريخ والمصير الواحد.

 

صورة نموذجية

وثمن المهيري جهود كافة الدوائر والهيئات المحلية، التي تعاونت مع المجلس لانجاح هذه المشاركة الخليجية مؤكدا أن المعرض كان صورة نموذجية لمشاركة الهيآت المحلية تحت مظلة اتحادة واحدة، مما عكس صورة ايجابية عن الوحدة.