يشتغل الممثل غانم ناصر على تجربة مسرحية جديدة هذه الأيام، هي الأولى التي يخوضها، حيث رشحته إدارة مسرح دبي الشعبي لإخراج العرض المسرحي الذي ستشارك به الفرقة في الدورة الجديدة لمهرجان دبي لمسرح الشباب، وهو المهرجان الذي تدعمه هيئة دبي للثقافة والفنون، وتحتضن فيه المواهب المسرحية الشبابية.

حيث يشتغل ناصر كل مساء مع ممثليه الثلاثة على حكاية يغلب عليها الصراع الداخلي للشخصيات، وهي شخصيات تشيخوفيه تحمل صراعها المتفجر في داخلها، وبهذا فإن غانم ناصر أمام مسافة حساسة من مسرح يعتمد اعتمادا كليا على دفع الشعور الداخلي، ولهذا فإنه يتكئ على ممثليه الثلاثة كأعمدة للعرض، الذي يطلق عليه (ليلة حساب)، الذي كتبه الشاب محمود القحطاني، ويتناول حكاية إنسانية قد تحدث في أي مكان وأي زمان. وقد كانت الساحة المسرحية عرفت الشاب غانم ناصر كممثل يمتلك كاريزما خاصة على المسرح.

رغم صغر سنه، إلا أنه ومع اشتغاله مع العديد من المخرجين المعروفين من امثال أحمد الانصاري وعبدالله الصالح وسالم باليوحة، فقد استطاع أن يكون له شخصية خاصة وطابعا أدائيا متفردا، في مسرحية (سفر عميان) للمخرج ناجي الحاي، كان غانم ناصر يلعب شخصية الفتى المصاب بالعمى المشاغب، حيث استطاع ان يفرض نفسه كممثل متكامل الادوات.

 

ورشة خاصة

يقول غانم ناصر، بدأنا انا ومحمود ورشة خاصة لكتابة النص، وكنا نجلس لساعات طويلة هو يكتب وانا اقرأ، ونعدل معا حتى توصلنا الى هذه الصيغة، لقد اندفعت مع محمود في هذا المشروع لرغبة كبيرة، فأنا ابدأ أول تجاربي الاخراجية مع مؤلف يبدأ ايضا أول تجاربه الكتابية، فإذا كتب لنا النجاح ان شاء الله فسنكون وضعنا أقدامنا سويا على هذا الدرب. وعن الرؤية الاخراجية التي يتعاطى بها مع نص (ليلة حساب) يقول غانم ناصر: اعترف انني تأثرت بمخرجين اعتبرهم اساتذتي، مثل المخرج أحمد الانصاري والمخرج عبدالله صالح والمخرج ناجي الحاي، استعدت توجيهاتهم، واستعدت ما كانوا يمارسونه اثناء اشتغالهم على أعمالهم، ووجدت نفسي أكثر قربا من الممثلين، باعتبار الممثل هو العنصر الأهم في العملية المسرحية.

دعم وتشجيع

ويضيف ناصر: الامر الآخر والذي لابد من ذكره، هو انني لم اكن أصر على إخراج عمل مسرحي لمهرجان الشباب، ولم يكن لدي إلحاح داخلي، لكن وجدت رغبة شديدة من قبل إدارة مسرح دبي الشعبي، وكذلك الاستاذ ياسر القرقاوي الذي دفعني وشجعني، لهذا انا اتقدم لهم بالشكر على دعمي واتاحة الفرصة لي لتجريب حظي في هذا المجال. ويقول ناصر: أحاول انا ومجموعة الممثلين في هذا العرض أن نتجاوز هدف نيل الجوائز في المهرجان.

 

أسرة واحدة

في المسرحية يقدم الشاب عبدالله المقبالي دورا مهما ومعقدا، فهو يلعب دور الأب الذي فقد ابنته من زوجته الأولى بسبب زوجته الثانية التي صارت تتحكم في قراراته، وهناك صراع نفسي مرير تعانيه شخصية (سعيد) الذي يلعبها المقبالي الذي يقول؛ انا من الممثلين الذين يبحثون عن فرصة للظهور ولتأكيد طاقاتهم الابداعية، وهذا الدور يقدم لي فرصة ذهبية، ويشكل تحديا لي في الوقت ذاته، وعلي اثبات مقدرتي على تجسيد هذه الشخصية التي احببتها وتعلقت بها منذ القراءة الأولى للنص، ويضيف: نعمل هنا في جو الاسرة الواحدة، فهناك انسجام بين الممثلين وكذلك المخرج.

 

دور مركب

أما نصره المعمري، فتقدم في مسرحية (ليلة حساب) شخصية مركبة، حيث تقوم باداء الفتاة الصغيرة التائهة ودور الجنية التي تسكنها، ولأن الدورين مختلفان تماما في الاداء وحالة التقمص، فهذا يشكل بالنسبة لها تحديا ومتعة في الوقت ذاته.. تقول نصره: احببت الدور وتعلقت به وانا اعمل على مذاكرته ليل نهار.. انا اشارك للمرة الاولى في مهرجان الشباب واشعر انه لابد وان اثبت وجودي على الخشبة.

 

مثابرة

الممثلة الهام، ممثلة لها باع طويل في المسرح والدراما التلفزيونية ومع هذا تقف مع زملائها في هذا العمل بعد ان انضمت اليهم متأخرة.. تقول عن دورها "جئت متأخرة لكنني احببت الفريق واحببت الشخصية ولانهم قطعوا شوطا كبيرا وسبقوني في إعداد شخصياتهم، وكان علي أن ابذل جهدا مضاعفا للحاق بهم، ولأني احببت الدور وتعلقت به فقد استطعت خلال فترة وجيزة أن أصل الى هذا المستوى".