احتفى حي الشويهين بمنطقة الشارقة مساء أول من أمس، بافتتاح معرضين، أحدهما عن الخط العربي والثاني عن التصوير الفوتوغرافي. المعرض الأول منهما هو المعرض السنوي للخط العربي بمقر جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وثانيهما المعرض الفردي (بانوراما) للمصور الفوتوغرافي ماجد الزرعوني برواق الشارقة للفنون. حيث تم الافتتاح بحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس إدارة هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة، وعدد كبير من المعنيين بالشأن الفني.
الخط العربي
قدم معرض الخط في دورته الثلاثين، أعمال 36 فناناً وهاوياً في الخط التقليدي والحروفيات، وتميز بمجموعة من الأعمال الفنية الرصينة التي عكست خلاصة تجربة وخبرة عدد من الفنانين المحترفين، حيث قامت الجمعية باقتناء عدد منها. كما أعلنت لجنة التحكيم، عن أسماء الفائزين الثلاثة وهم كل من؛ حاكم غنام في الحروفيات من العراق في المرتبة الأولى، وخليفة الشيمي في الحروفيات من مصر، وإيمان البستكي في الخط العربي من الإمارات، مع جوائز تقديرية لمجموعة من الفنانين.
فن الحروفيات
ويعيش الزائر في رحاب هذا المعرض حالة من الخشوع، حيث تتألق من حوله الآيات و الأحاديث النبوية الشريفة والحكم المأثورة. وتميز عمل الفنانة إيمان البستكي الذي خطت فيه آية كريمة بخط ثلث جلي في إطار دائرة، بتوازن التكوين وجماليات الزخرفة الإسلامية التي تثير الدهشة بدقة تنفيذها. أما عمل الفنان حاكم غنام، فتميز بجماليات فن الحروفيات عبر التداخل بين فن المشق وجماليات ألوان اللوحة المستمدة من البيئة العربية.
بانوراما
ضم المعرض الفردي الثاني (بانوراما) للفنان ماجد الزرعوني، الذي فاز بعدد من جوائز التصوير، 31 عملاً وثق من خلالها جانباً من رحلته مع التصوير ابتداء من عام 2003، والتي تنوعت بين الطبيعة والبورتريه التراثي والعمارة، معتمداً فيها على تقنيات مختلفة من التصوير الليلي، والرسم بالضوء وانعكاساته، إلى التلاعب به مع تأثيرات خاصة تضيف إلى جماليات المادة كالماء . الزرعوني الذي ابتكر جهاز (مايكرو تيبل) في العام الماضي، والخاص بإبراز جماليات المواد الخام، قال (مازال الجهاز قيد التطوير لتحقيق نتائج فنية تفوق ما توصلت إليه مع مادة الرخام).
تجربة
التقت بإيمان البستكي، للتحدث عن تقنيات عملها وتجربتها الفنية فقالت، (جمعت بين خط جلي ثلث والزخرفة الإسلامية كالغيوم والسليمي التي اعتمدت على التذهيب.). وأضافت بشأن تجربتها، (بدأت بتعلمي الخط منذ عام 2002، ولم أتوقف عن التعلم بشكل متواصل. زخارف
فاطمة سعيد البقالي مديرة مركز الخط العربي بدبي، قالت عن لوحتها (له الملك)، (يعتبر الخط الكوفي الفاطمي، من أجمل أنواع خطوط الكوفي، حيث كسرت الزخرفة النباتية لكؤوس الحاء والعين والفاء جمود الكوفي، وهي زخارف تقارب من تيجان عروش الملوك.
اعتمدت في عملي على ما يبرز ملكية التكوين). وقالت بشأن رحلتها مع الخط، (تعلمت أسلوب الخط العربي من 1994 إلى 2005، لأتتلمذ بعدها على يد الشيخ حسن شلبي في تركيا، وأدرس أسلوب الخط العثماني الذي يتمتع بجماليات لا ينافسه فيها أي من مدارس الخط).
