أقامت صالة "آرت سيليكت"، في أبراج الإمارات مساء أول من أمس، معرضاً جديداً بعنوان "هلال رمضان" افتتحه بلال البدور، الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وبحضور بعض الفنانين الإماراتيين، يتزامن مع شهر رمضان، يعود جزء من عائداته لمركز النور لتدريب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

مجموعة متنوعة

يجمع المعرض مجموعة متنوعة ومثيرة من أعمال أشهر الفنانين المبدعين المعاصرين من الهند، باكستان وإيران إلى جانب أعمال أبرز الفنانين الإماراتيين الذين انتقلوا إلى عالم الشهرة واكتسبوا سمعة رائجة على المستوى العالمي أمثال نجاة مكي وفاطمة لوتاه وفريد الريس ومطر بن لاحج. أما أعمالهم فهي تجسيد فعلي لإبداعهم الخلاق وتعبيرهم الموحي في صور مثيرة للأحاسيس. تنتمي الأعمال المعروضة إلى أربع دول مختلفة: الإمارات والهند والباكستان وإيران.

إن هذا المعرض، كما صرح بلال البدور لـ(البيان) يجسد طموح دبي في أن تصبح مدينة عالمية ومركزا لجميع فنون العالم، وهو ما يعكس الواقع الذي يعيشه الإماراتيون حقاً في بيئة تتميز بالتنوع وتلاقح الثقافات التي تسعى إليه كبريات المدن العالمية، مثل باريس ولندن ونيويورك وغيرها، كما أن العرض المشترك للفنانين الإماراتيين يدفع باتجاه تبادل الخبرات والتجارب الفنية من مختلف الاتجاهات والتيارات الموجودة في الساحة الفنية).

 

تميز وتجديد

تميزت أعمال الفنانين الإماراتيين بالتميز والتجديد، فالفنان مطر بن لاحج ركز على عرض أعماله ذات الحجوم الكبيرة، باستخدام مادة الاكليريك، والتعبير عن أفكار تتعلق بالحركة والقوة مقابل اللوحات الكلاسيكية التي ترتبط بالسكون، لهذا اختار الخيول بما تمثله في رمزيتها من قوة ونشاط وقدرة على التحدي. أما فاطمة لوتاه فوظفت الحرف العربي أيضاً في لوحاتها وتزاوج بينه وبين الشعر، وتردد أن الشعر رسم ناطق والرسم هو الشعر صامت، فهي ترى أن الحرف في لوحاتها مرسوم رغم أنه غير مكتوب في تصورها. لوحاتها نوع من البوح ومناجاة الروح والطبيعة، تسعى للجمع بين العالمين الغربي والعربي كونها تعيش في ايطاليا منذ سنوات طويلة.

 

أسلوب تجريدي

أما نجاة مكي، فسعت إلى تقديم الصحراء والبحر وأشياء أخرى من المجتمع وكلها بأسلوب تجريدي مبسط، بها رموز معينة من خلال اللون. وتحضر المرأة في لوحاتها ومنحوتاتها كقيمة كبرى، تتكرر وتتوالد من خلال الشاعرية المتدفقة في الألوان والرؤية والإيقاع في لوحاتها. أما فريد الريس فنان فرسم بشغف يستمد ملامح عالمه من حياة البحارة وتداعياتها في الحياة الإماراتية، تزاوج واضح بين الهندسي والتشكيلي، تتميز أعماله بهيمنة روح التجريد والاختزال في التفاصيل حيث يلحظ المشاهد غياباً تاماً لمعالم الوجوه وملامحها.