أجمع المشاركون في المجلس الرمضاني لمجلة "تراث"، على ضرورة إيلاء آثار الإمارات المزيد من الاهتمام والرعاية، وعلى أن المسؤولية واجب وطني ومشتركة بين جميع الجهات المعنية وسط رغبة في إصدار القانون الموحد للآثار، جاء ذلك بعد المناقشة الموسعة التي شهدها المجلس الرمضاني الذي أقامته مجلة "تراث".

وذلك مساء أول من أمس، في القرية التراثية التابعة للنادي على كاسر الأمواج في أبوظبي، بمشاركة حبيب الصايغ، المشرف العام على المجلة، عضو مجلس إدارة نادي تراث الإمارات، وعبد العزيز المسلم مدير إدارة التراث في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وماجد عبدالله بوشليبي، ومحمد سعيد الظاهري، ومحمد عبد الكريم من المجلس الوطني للسياحة والإعلام، وجمع من الإعلاميين.

 عمق تاريخي

أدارت الأمسية الإعلامية شيخة الجابري، مشيرة إلى أن الاكتشافات الأخيرة في الدولة، تدل على العمق التاريخي ومن هنا تنبع مسؤوليتنا تجاهه. فيما أشار الصايغ في البداية إلى مجلة "تراث" الصادرة عن نادي تراث الإمارات، ومدى التزامها بتوجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات.

وقال إن سمو رئيس النادي ومديره العام الشيخ الدكتور هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان، أعطيا التوجيهات للبدء بالانطلاقة الرابعة، لتطوير المجلة اعتبارا من ديسمبر المقبل، في إطار احتفالات نادي تراث الإمارات باليوم الوطني الأربعين لدولة الإمارات.

 آثار الإمارات

وفي إطار الحديث عن الآثار تطرق محمد سعيد الظاهري من المجلس الوطني للسياحة والآثار للحديث عن القانون رقم 6 لعام 2008 في شأن إنشاء المجلس الوطني للسياحة والآثار في الدولة، موضحاً أن عمل المجلس بدأ فعليا في العام 2009 برئاسة معالي عبد الرحمن العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بحكم منصبه، وأن المجلس ومديره العام محمد سعيد المهيري يسعون جاهدين للقيام بمهامه التي حددها القانون.

وقال الظاهري: بالرغم من الفترة القصيرة التي مضت على إنشاء المجلس، وبالرغم من عدم استكمال كوادره، إلا أنه استطاع تحقيق بعض الإنجازات التي أعطت نتائج إيجابية عن آثار الإمارات، ومنها استضافة الإمارات للمؤتمر السادس للمسؤولين عن الآثار في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمشاركة في معرض الدوحة الذي أقيم تحت شعار "تراث بلا حدود".

بعرض قطع أثرية خاصة بدولة الإمارات، والمشاركة بوفد موحد برئاسة محمد سعيد المهيري، مدير عام المجلس في اجتماعات اللجنة الدولية لحماية وصون وتسجيل الآثار التابعة لمنطة اليونسكو التي عقدت مؤخرا في باريس، وشهدت نجاح هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالتعاون مع المجلس في تسجيل مدينة العين على قائمة التراث الإنساني العالمي.

تكامل الأدوار

فيما أشار عبد العزيز المسلم، مدير إدارة التراث في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، في مستهل حديثه إلى ضرورة تكامل الأدوار بين الدوائر المحلية المعنية بالآثار في الدولة، والمجلس الوطني الاتحادي، ودعا إلى زيادة التنسيق بينهم، خاصة بموضوع التمثيل الخارجي، والتنسيق بين عمل البعثات الأثرية التي تعمل في الدولة للاستفادة من أعمالها، وتوفير الجهود المبذولة في البحث عن مقتنيات من العصر الواحد في الإمارة الواحدة.

في مداخلته، تحدث حنفي جايل مدير تحرير "تراث": عن الدور الذي يلعبه نادي التراث في إثارة الانتباه إلى آثار الإمارات.

وقال: إن النادي شارك في المناقشات حول مشروع قانون إنشاء المجلس الوطني للسياحة والآثار، كما أن مركز زايد للتراث والتاريخ التابع للنادي، والذي تحول الآن إلى مركز زايد للدراسات والبحوث كان يعقد في كل عام ندوة دولية عن آثار الإمارات يدعى إليها ويشارك فيها مسؤولون محليون ودوليون وتعرض فيها نتائج الموسم الأثري على مستوى الدولة.