استمرارا لفعاليات الأمسيات الرمضانية لدار ابن الهيثم للفنون البصرية بالبستكية، استضافت الدار أول من أمس المصور الفوتوغرافي يوسف الحوسني، ليقدم محاضرة بعنوان "صورة ذات تفاصيل"، تحقيقا لتعزيز الثقافة الفنية للجمهور، ومكنونات المجتمع الذي لازال في معزل عن التفاصيل المعرفية لمختلف التقنيات والمعايير المعرفية لفن التصوير.
وحضرها سعيد الشامسي مدير عام الدار وجاسم ربيع العوضي مدير الفنون والثقافة بالدار، ومجموعة من المختصين، والمهتمين في مجال التصوير الفوتوغرافي.
منتج فني
وبين سعيد الشامسي أن المبادرة في تنظيم أمسيات رمضانية متخصصة في مجال التعريف بالفنون المختلفة يأتي لتعزيز الثقافة الفكرية والإنسانية للفن بحد ذاته، حيث يتجاوز البعد المادي للعمل الفني إلى البعد العلمي والتحليل المتخصص فيه.
وفي سياق الفكرة التي طرحها يوسف الحوسني حول الصور وتفاصيلها، أوضح الشامسي أنها ممارسة جيدة له في تمكين المتلقي من ربط مستوى الإيمان والإخلاص والإتقان في مسألة الإنتاج وإحداث المنتج الفني.
تأسيس لوحة
كما تحدث عن البدء بتأسيس لوحة فنية عن طريق التصوير، وذلك من خلال بيانه لفكرة الاستعداد النفسي للمصور من خلال إيمانه الأول بذاته ورسالته التي يسعى لها من خلال عمل اللقطة. مشيرا إلى المسؤولية الوطنية والخدمة المجتمعية، كأبرز الدعائم التي يبني من خلالها المصور أبعاده وزواياه في أمانة الصورة.
معارف أولية
في سياق المنهجية، لفت الحوسني أن التفاصيل وإظهارها للعين تحتاج إلى معرفة أولية بما يسمى بالتعريفات في ما يخص الأداة المستخدمة في التصوير، والكيفية التي ينظر لها المصور إلى الأشياء وزواياها. مبينا أن المصور يستطيع أن يستوحي من القرآن الكريم وتأملاته المختلفة عن ما تحويه السموات والأرض، ليؤكد لنا أن التصوير ممارسة إنسانية دعا لها القرآن ليحقق مبدأ أهمية النظر للأشياء وتلمس قيمها وأبعادها التكوينية. ليعرج بعدها على تعريف الصورة كونها نقل للواقع بتوليف الظرف والعنصر والحدث.
