يشارك الخطاط والفنان الإماراتي علي محمد الأميري بلوحتين في المعرض الوطني الخامس للفنون التشكيلية والمقام في نادي ضباط القوات المسلحة حتى أواخر رمضان الجاري.
عن مشاركته و تجربته في مجال الخط العربي تحدث الأميري لـ "البيان" مشيرا إلى لوحتيه قائلا: كتبت في اللوحة الأولى بالخط الديواني والديواني الجلي (كلنا خليفة) بألوان والثانية زايد بالخط الديواني، وجاء الاسم على شكل زهرة، على خلفية نفذها بأسلوب الرسم على الماء "الإبرو".
مزج الرسم بالخط
يميل الأميري الى الخط الديواني ، قائلا : معظم تجربتي قدمتها بالخط الديواني، والذي يعتبر خط الرسائل، وأكتب عادة بالأسلوب الكلاسيكي مستخدما اللون الأسود بالكتابة، محاطا بالزخرة الإسلامية، وحين اتجه للمزج بين الخط والرسم أعبر حينها عن فكرة، ويخدمني في هذا قدرتي على الرسم منها مثل "وبشر الصابرين" وهي ما كان قد جاء في إحدى الأيات الكريمة، فكتبت حرف الألف بعد الصاد على شكل غصن شجرة، ومن حولها سقطت الأوراق، وشاركت في هذه اللوحة خلال معرض خيري نظمته النيابة العامة في دبي، وقد اقتناها أحد زوار المعرض.
والأميري الذي أقام 12 معرضا داخل الدولة، يعتبر أن تجربته مع الخط بدأت منذ الطفولة بتشجيع من والده ، موضحا ان الوالد اهتم بتنمية موهبته في الخط العربي منذ المرحلة الإبتدائية، وهذا ما لفت انتباه المدرسين من تلك المرحلة إلى ما بعدها، إلى أن تعلمت بعدها الخط العربي على يد الدكتور صلاح شيرزاد الذي كان قد أسس مجلة حروف، وعلى يد الخطاط علي ندا مدير مركز الخط العربي في الشارقة.
كتاب للخط
نشر الخطاط علي محمد الأميري كتاب "قواعد الخط العربي تمرينات في خط النسخ" بهدف تعليم الخط للمبتدئين . . وعن هذه التجربة التي لم يسبقه إليها خطاط إماراتي من قبل قال: استغرق عملي على الكتاب سنتين، وخصصت مقدمته للحديث عن رواد الخط العربي، وهم ياقوت المستعصمي، وابن البواب، وابن مقلة.
وأضاف: استعضت عن النقطة التي تحدد المسافة المطلوبة عادة بصورة صخرة، وبدأت من حرف الألف الذي يكتب بمسافة أربع صخرات أي أربع نقاط، كما خصصت صفحات ليكتب المتدرب 28 حرفا.
كما اخترت الأحرف معلقة مع بعضها مثل الشين مع الباء وغير ذلك، بشكل لا يؤدي إلى الملل. وتابع: اخترت لهذا الكتاب الورق المصقول، من أجل ألا يتسرب الحبر أثناء الكتابة، وميزة الكتاب أنني قدمته بخط اليد، ولم استعن بالكمبيوتر كما يحدث في بعض كتب تعلم الخط.
وتحدث الأميري الذي يعلم الخط العربي، على مدار عشرين سنة عن عمله في هذا المجال قائلا: أشرفت على العديد من الدورات التي أقيمت في كليات التقنية، وفي العديد من الدوائر الحكومية، ولبعض الجاليات الأجنبية، مثل الجالية اليابانية. وأشاد الأميري باهتمام الجالية اليابانية بالخط العربي موضحا: أقيمت الدورة في جمعية النهضة النسائية في دبي.
للعديد من السيدات اليابانيات ولشدة إعجابهن بالخط العربي طلبن دورات جديدة لمعرفة جميع أنواع الخط العربي، وهو ما أسعدني وأتحسر بذات الوقت على إننا نحن كعرب ومسلمين، لا نولي الخط العربي الاهتمام الكافي، وألاحظ هذا من العروض التي جاءتني من دول أجنبية عدة لتعلم الخط العربي، بينما نحن الذين نعتبر رواده لا نهتم بنشره بشكل كبير بين طلابنا.
وأخيرا أشار الأميري إلى مشاريعه المستقبلية قائلا: بعد ان انتهيت من الكتاب الثاني وهو تحت الطبع الآن عن تمرينات في خط الرقعة، أحضر لنوع ثالث من أنواع الخطوط العربية، وأحضر أيضا للمشاركة في معارض جماعية منها المعرض السنوي لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية.
