أكد الفنان التشكيلي إبراهيم العوضي أنه ينتقل في المرحلة الأخيرة من الأسلوب الواقعي المعتاد، إلى التجريد والسريالية، حيث وجد فيهما الكثير من الراحة النفسية، وهذا يعتبر تحولا كبيرا بتجربته بعد أن كان لفترة طويلة معارضا للكثير من الفنانين الذين يعتمدون هذا الأسلوب في تجاربهم الفنية، جاء ذلك في حوار مع (البيان).
حيث قال عن مشاريعه الفنية: "أعمل على إقامة معرض شخصي في منزلي، على أن أستغل المساحة المتوفرة داخل المنزل، وفي حديقة المنزل أيضا، بحيث يكون متاحا للزوار، ويضم مراحل تجربتي المختلفة"، كما كشف أيضا أنه يعمل على لوحة كبيرة لمسجد الشيخ زايد الكبير، كما أنه يهتم برسم التراث والطبيعة وحياة البحارة والغوص.
جائزة التميز
وكما أنه متميز في خدمة الفن هو متميز أيضا في خدمة المجتمع، حيث حصل على جائزة سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزارء وزير الداخلية للتميز، فئة الإبداع والإبتكار. وعن هذه الجائزة قال العوضي: بداية تطرح الجائزة على مستوى الدولة، وتمنح للقدرة على دمج المجتمع مع الشرطة، وبالفعل بعد أن ساهمت في إعطاء المساجين والسجينات في (عجمان) دورات في الفن التشكيلي، قدمت للجائزة، وعلى مدار شهر كان هناك لجنة من وزارة الدخلية تجري تقييما لهذا العمل، وتجري حوارا عن تجربتي الفنية ومشاركتي، إلى أن جاءت النتيجة بالحصول على الجائزة.
مواهب
عن تجربته في الإشراف على دورة خاصة بالمساجين أوضح إبراهيم العوضي: التحق ثلاثة سجناء من الرجال وثلاثة من النساء، في بداية الدورة وبعد شهر وصل العدد إلى 17 من الرجال، و8 من النساء، وجاءت مهمتي في توجيه المساجين، كيف يرسمون وبالفعل نجحت الفكرة. وتحدث العوضي عن المبادئ التي علمها للملتحقين بالدورة قائلا: علمتهم طرق التعامل مع الخامات المختلفة، وأنواع هذه الخامات، وكانت الإدارة قد وفرت كل الخامات اللازمة مما عزز الرغبة لدى المتدربين على الفن، واستطاعوا بالتالي تقديم أعمالهم بالطريقة المناسبة، وأضاف: كان نتاج الدورة 16 لوحة من الأكرليك.
وأشار العوضي: سنستمر بهذه التجربة، ومن المقرر أن نقيم دورة في هذا العام، ولمدة قد تصل إلى ثلاثة شهور، لأعداد تصل إلى حوالي 40 منتسبا، وهذا يدل على الرغبة المتزايدة للإلتحاق بدورة الفن.

