بعد رواياته الثلاث، "شعبة الزيتون" (2010) و"الطاعون في طيبة" و"الحبّة السوداء" (2011)، اختار الأديب الجزائري أبو العباس برحايل (1947) أن يطرق باب العلاقة المركّبة بين زوج وزوجة، في روايته الرابعة "سنابل وقنابل" الصادرة مؤخراً عن "دار الفارابي" في بيروت".
فمن خلال سرد مسنود بروح ساخرة، لكنها السخرية المرّة التي جعلت من الحياة الزوجية جحيماً لا يُطاق، يدخل الكاتب إلى عالم الزوجة في عملية قراءة بدت في البداية متفائلة، وتراءت "ربيحة" فيها كسنبلة خضراء ممتلئة، حتى تكشّفت في نهاية المطاف أن هذه "السنبلة" تخفي بين أعطافها الحمراء قنبلة مدمّرة، فـ"الحياة سنابل وقنابل، يفلح بعضهم فيجني السنابل الملأى في هناء، ويتخطّى بنجاح كل القنابل المزروعة المموّهة في سبيله.
ويخيب بعضهم الآخر، فلا يجني سنبلة واحدة، وقد يجني سنبلات عجافاً يابسات، وتحصده شظايا القنابل المتفجّرة من أولى خطواته، وكذلك كانت ربيحة بالنسبة لي في تلك الفترة الوجيزة من حياتنا المشتركة. لقد تراءت لي سنبلة خضراء مليئة، ولم أدرِ أنها كانت في نهاية المطاف تخفي بين أعطافها الحمراء قنبلة مدمّرة".
