بعد انقطاع دام ست سنوات عن الإطلال على القراء عبر العالم، تفاجأ الكاتبة اليابانية الشهيرة بنانا يوشيموتو قرّاءها بروايتها الجديدة "البحيرة"، التي ترجمت إلى الانجليزية، أخيراً، وصدرت عن ميلفيل هاوس. وتقول صحفية "جابان تايمز" اليابانية، في تقرير حديث لها، إنه من الصعب تصور أن يوشيموتو لم تنشر أي عمل روائي باللغة الإنجليزية خلال هذه المدة. فقد حظيت أول رواية لها "المطبخ" بشعبية كبيرة لدى الجماهير خارج اليابان، ولكن منذ إصدار روايتها "الفظ والحظ العاثر" في عام 2005، تعثر إصدار أعمالها خارج اليابان بسبب مشكلات مع دار النشر التي كانت تتعامل معها سابقا. وصدرت الترجمة الانجليزية لرواية "البحيرة" في شهر مايو الماضي من خلال دار نشر جديدة هي ميلفيل هاوس.
تفاصيل الرواية
وخلال مقابلة أجرتها معها "جابان تايمز" لمناقشة الرواية الجديدة، تقول يوشيموتو إن "البحيرة" عبارة عن رواية حزينة لقصة رومانسية بين الفنانة الشابة شيهيرو وجارها الغامض ناكاجيما. وعلى الرغم من ان شيهيرو هي البطلة، إلا أن الرواية تركز على المشكلات النفسية لناكاجيما، حيث يتبين من خلال تفاصيل الرواية في وقت لاحق أنه تم اختطافه من قبل جماعة دينية في طفولته. وقد استوحت يوشيموتو الرواية من وقائع اختطاف مواطنين يابانيين من قبل كوريا الشمالية، ومحنة الأطفال الذين تربوا بين جماعة أوم شينريكيو الدينية. وتقول الكاتبة: "عندما اختفت أوم شينريكيو، كان يتعين على الأطفال، الذين كانوا جزءاً منها البدء في الالتحاق بالدراسة والقيام بأشياء عادية من هذا القبيل. إلا أنهم واجهتهم مشكلات كبيرة. فقد وجدوا صعوبات مختلفة مع أسرهم. وحدث تقارب بينهم وبين هؤلاء الأشخاص الذين حرموهم من والديهم، إلا أنهم اضطروا إلى العيش معهم.
دوافع الكتابة
خلال الفترة التي استغرقتها يوشيموتو في كتابة "البحيرة"، كانت تعاني من مشكلات صحية، وفي هذا الصدد تقول: "أردت أن أكتب رواية هادئة من أجل استعادة توازني، وليس قصة يمارس خلالها الناس طقوساً كبيرة، لأنني كنت أواجه مرحلة صعبة. كنت أسعى إلى شيء هادئ مثل البحيرة". وتابعت بالقول: "شيهيرو هي البطلة، لكنني ركزت على إبراز كيف أن ناكاجيما تمكن من استعادة رباطة جأشه. فأي نوع من الناس يمكن أن يخفف من حزنه؟ شخص لا يعبأ بمراوغاته ولا يلقي بالكثير من الضغط عليه، شخص لا يبحث عن الحب. أعتقد أنه يريد أن يشعر بأن هناك شخصا ما بانتظاره". وتقول "جابان تايمز" إن يوشيموتو معروف عنها أنها كاتبة تتفهم مشكلات الشباب، وهي الآن أم في منتصف الأربعينات من عمرها، فهل تنوي الاستمرار في الكتابة لجمهور الشباب.
