تنطلق الدورة الجديدة من مهرجان دبي لمسرح الشباب مع بداية أكتوبر المقبل، حيث بدأت العديد من الفرق استعداداتها، ويبدو ان هناك وجوهاً جديدة تقدمها الفرق للتنافس على جائزة الإخراج هذا العام، ففرقة المسرح الحديث وفي ورشة بإشراف الفنان إبراهيم سالم دفعت بالممثل نواف المطروشي الذي يعد صاحب جائزتين في التمثيل اقنصهما من الدورات السابقة للمهرجان، لإخراج مسرحية (خبصة) من تأليف الكاتب جاسم الخراز، ويقود المطروشي هذه الأيام مجموعة الممثلين ذاتهم الذين شاركوه في أعمال سابقه مثل (باب) و(شبابيك)، وفي قاعة التدريب بمقر فرقة المسرح الحديث بدأ نواف حازماً مع زملائه وهو يدفعهم إلى اتون الرؤى التي تتشكل لديه عبر سبر أغوار نص الخراز الذي يعالج فيه هذا الأخير علاقة الأشقاء والإخوة في زمن تغلب عليه المصالح المادية.

استعدادات مكثفة

من جهة أخرى يعمل المسرحي إبراهيم سالم على إلقاء محاضرات شبه يومية على فريق العمل، وهي محاضرات نظرية يشرح من خلالها سالم أهمية تفكيك الدور، وكيفية قراءة ما بين السطور وفهم عملية تأسيس الشخصية المراد تجسيدها وفهم أبعادها، وبهذا فإن مسرحية (خبصة) التي ستشارك فيها فرقة المسرح الحديث في الدورة المقبلة لمهرجان دبي لمسرح الشباب، تمثل اليوم بمثابة الورشة المفتوحة على النظري والتطبيقي في فنون الأداء والتمثيل. ويشارك في مسرحية (خبصة) كل من الممثلين الشباب: الوجه الجديد سلمان، حنان رضا، محمد المصلحي، سلطان بن دافون، باسل، خالد روسي، يوسف آل علي وحميد عبدالله.

بوابة الإبداع

ومنذ انطلاقة دورات مهرجان دبي لمسرح الشباب وخشبة المسرح تستقبل في كل مرة وجوهاً جديدة تدخل من بوابة الإبداع المسرحي وفنونه المختلفة مختارة مغامراتها الأولى. وعبر تكرار الدورات وتكرار حضور هذه الوجوه الجديدة اشتد عود البعض منهم، فيما لا يزال البعض الآخر يصارع الموج من أجل البروز والتميز. وقد شكل مهرجان دبي لمسرح الشباب حاضنة مثالية للطاقات الواعدة من المسرحيين الهواة وتخرج منها عدد جيد من الشباب والشابات، فتحت لهم الساحة الفنية أبوابها، وهم اليوم يلجون نهر العمل الفني شبه الاحترافي، وتبرز طاقات الممثلين في هذا المهرجان أكثر من سواهم، إلا أنه على الوجه الآخر يدفع نفراً منهم إلى لجة الإخراج المسرحي.

فإذا كان من السهل ان تدرب ممثلاً في أقرب فرصة ومساحة زمنية مناسبة وبإمكانات معقولة تساعده في الوقوف على خشبة المسرح، فإنه من الصعب ان تدرب مخرجاً مسرحياً تشحذ فيه موهبة الاستصبار وتكوين الرؤى وتنمية روح القيادة والسيطرة، وجعله المايسترو الذي يدير الجميع بمرونة وحكمة. انه أمر يكاد يقترب من المستحيل، إلا في حالة وجود العبقرية. مع هذا يفتح مهرجان دبي لمسرح الشباب فرصة ذهبية للذين ينوون تجربة الإخراج المسرحي، ونجح هذا الدعم حتى الآن في تفريخ مخرجين تراكمت لديهم تجارب إخراجية يشار إليها بالبنان.