افتتح محمد المر، نائب رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون مساء أول أمس معرض الخط العربي، الذي نظمته ندوة الثقافة والعلوم في دبي، بإشراف مجلة (فنون عربية)، تحت عنوان (نفحات..معرض الخط العربي)، ويستمر إلى 20 من الشهر الحالي، بالتزامن مع فعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.
ويأتي إقامة هذا المعرض انطلاقاً من النفحات الإيمانية، التي يعم بها شهر رمضان المبارك الأمة العربية، اعتناءً بهذا الفن الجميل الذي يمثل أهم إبداعات الثقافة الإسلامية، تطلقه ندوة الثقافة والعلوم استكمالاً لدورها الفني، الذي حرصت على العناية به، ويتناسب مع روحانية شهر رمضان، من خلال اللوحات القرآنية التي تزين المعرض.
أعمال المشاركين
ضم المعرض لوحات لثمانية عشر خطاطا من الإماراتيين والمقيمين، هم إيمان محمد البستكي، تاج السر حسن، حسام عبد الوهاب، خالد على الجلاف، خالد نفيسي، شكري السويداني، عدي إبراهيم، على ندا الدوري، ماجد اليوسف، محمد رضا بلال، مصعل الدوري، محمد عيسى خلفان، محمد فاروق الحداد، محمد النوري، موفق بصل، وسام شوكت. ويشارك كل خطاط بلوحتين، وتشتمل الأعمال الفنية المعروضة على لوحات خط لآيات من القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، وأقوال من عيون الأدب العربي.
ومن أهم الآيات والمقاطع الشعرية والحكم العربية المشاركة في المعرض: ( ألم يأن للذين آمنوا)، (من يطع الله ورسوله)، (غفرانك يا رب)، (سورة الحمد)، (جنات عدن)، (وما توفيقي إلا بالله)، (سورة الانشراح)، (سلام هي حتى مطلع الفجر)، (لفظ الجلالة)، (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، (اقرأ)، (لا تستعر حكمة لما أغفلت)، (ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا)، وغيرها من الآيات والأقوال والحكم.
حسن اللقاء
ويقول الخطاط خالد الجلاف، مدير تحرير مجلة (حروف عربية) الذي شارك بلوحتين متميزتين، وخاصة لوحته (حسن اللقاء) التي استوحاها من الأندلس في قصر الحمراء، ودمج فيها العمارة الإسلامية بالخط العربي والنص العربي في إجابته عن سؤال: هل قام الخطاطون بخط لوحاتهم لهذه المناسبة؟ (لم يتم التركيز حول هذا المعرض بالطريقة التي تحدثت لها ولكننا اتفقنا في السنوات المقبلة على إدراج هذه التظاهرة ضمن أجندة الندوة، وستكون فعالية منفصلة).
وتميز المعرض باستخدام الخطاطين لمختلف أنواع الخطوط العربية الشهيرة: الكوفي، والثلث، والنسخ، والديواني، والديواني الجلي، والنستعليق، إضافة إلى محاولات تجريدية في الخط المستعمل في بعض الأعمال التي تبدو وكأنها لوحات تشكيلية، كما في أعمال تاج السر حسن، وخالد الجلاف وموفق بصل.
إبداع
تفنن الخطاطون المشاركون، كل بأسلوبه، في إبداع الخط العربي، وأثبتوا أن الخط العربي بالفعل طاقة لا تنضب، لأن هناك بعض الآيات والأقوال والحكم مرّ عليها العديد من الفنانين، ولكل واحد منهم رؤيته عن أشكال هذه الحروف، وصياغتها من قبل الخطاطين، كل حسب أسلوبه ورؤيته.
