تعقد الهيئة العربية للمسرح أواخر شهر سبتمبر المقبل في الدار البيضاء بالمملكة المغربية، الملتقى الثالث لاستراتيجية تنمية المسرح العربي، بحضور 30 من رجال الفكر المسرحي، ليبحثوا على مدار يومين متواصلين سبل الارتقاء بالحالة النقدية العربية، كما تهدف أعمال هذا الملتقى إلى استكمال المرحلة الثالثة من خارطة الطريق نحو استراتيجية عربية للتنمية المسرحية.
تطلعات
يأتي هذا الملتقى ضمن تطلعات الهيئة لتفعيل المشهد المسرحي العربي نحو مسرح عربي جديد ومتجدد، وضعت الهيئة موضع التنفيذ منذ مطلع العام 2011 خطة علمية وعملية تستهدف الوصول إلى استراتيجية عربية للتنمية المسرحية، من خلال عقد ملتقيات أربعة على مدى عام للوصول إلى هذا المشروع المهم الذي سيؤسس لخارطة طريق يعمل عليها المسرحيون العرب في شتى مواقعهم وأصحاب القرار في المؤسسات الرسمية العربية، للوصول إلى التنمية المسرحية المستدامة، وذلك انسجاماً مع روح تطلعات سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الرئيس الأعلى للهيئة، والذي يفتح الآفاق والإمكانات أمام المسرحيين العرب لأخذ زمام المبادرة لرفع سوية الثقافة المسرحية.
أبحاث ونقاشات
وكان الملتقى الأول (المسرح العربي مكامن الإخفاق ومواقع التعثر)، والذي عقد في إبريل 2011 في الشارقة بمشاركة 40 من رجالات الفكر المسرحي العربي، حيث خلصت الأبحاث والنقاشات إلى مجموعة من التوصيات والتي أشارت إلى مواقع الاختلال ومكامن الضعف ومكامن القوة التي يجب تطويرها وتفعيلها، لتذهب الخطة إلى ملتقيين خاصين بالمرأة في المسرح والنقد المسرحي، ليكون العمل عليهما وعلى تشخيص مكامن الخلل، وإمكانات القوة فيهما خطوات مهمة وإشارات حاسمة باتجاه خارطة الطريق.
أما الملتقى الثاني (المرأة في المسرح العربي- التجربة العربية من الواقع إلى المستقبل)، والذي عقد في العاصمة الأردنية عمان في شهر يونيو بمشاركة 40 سيدة من سيدات المسرح العربي اللواتي رفعن الصوت لاستثمار مناخ التحولات الديمقراطية في الشارع العربي لصالح ربيع مسرحي عربي تكون المرأة في طليعته وقد خرج الملتقى بتوصيات ورؤى مهمة بهذا الشأن. وتتم أعمال الملتقى في المغرب بتعاون وثيق مع الهيئات المسرحية المغربية وفي مقدمتها النقابة الوطنية لمحترفي المسرح في المغرب، وستكون أعمال المؤتمر الكثير من القضايا التي تهم المسرحيين والمسرح.
خارطة الطريق
الملتقى الرابع سيعقد في الشارقة في شهر فبراير 2012، وسيخلص المسرحيون فيه إلى المرحلة الرابعة من خارطة الطريق، وبالتالي يقدمون للمجتمع المسرحي العربي رؤيتهم لتنمية المسرح العربي، حيث سيكون من المحتم بعدها التفاف المسرحيين العرب حولها، والسعي من خلالها للنهوض بالثقافة المسرحية وتطوير المنتج الإبداعي المسرحي.
وتذهب الهيئة ضمن هذه المنهجية بالعمل الفكري المسرحي إلى مستوى الاستراتيجية بعيداً عن الانشغال بالتفكير المرحلي للخلاص من العقبات بحلول تكتيكية قصيرة المدى والتعامل مع مكامن الإخفاق بالمسكنات الآنية، إن ملتقيات الاستراتيجية تذهب إلى النبش عميقاً ودون تردد في مواطن الخلل والذهاب إلى الكشف بحيث تتوافر الرؤى الواضحة التي تؤدي لطرق وسبلٍ واضحة.