طالبت جلسة نقاشية اقامها اتحاد كتاب وادباء الامارات، بضرورة توجيه رسالة تحمل صوت المثقفين الى الفضائيات العربية، للمطالبة بوقف تدهور مستوى فن الدراما التلفزيونية ومضامينها، على اثر مسلسلات درامية تعرض حاليا في شهر رمضان اعتبرها الحاضرون دون مستوى وعي الأمة وأفرادها وبعيدة عن الواقع والأحداث، التي يمر بها المواطن العربي.

وأن اغلب الفضائيات العربية تفكر في جني المال والأرباح على حساب الفكر والذوق العامين.

جلسة نقاشية

وكان اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة قد أقام الجلسة النقاشية مساء أمس الأول، وتحدث خلالها الشاعر والأديب حبيب الصايغ، رئيس مجلس إدارة الاتحاد، مشيرا الى الانحدار السريع الذي تشهده المسلسلات التي تعرضها الفضائيات المحلية والعربية في الدورة البرامجية لهذا العام.

وسعي العديد من الشركات الوطنية إلى التربح على حساب الذوق والفكر، حيث تفتح الكتلة الواسعة من الجماهير في شهر الصوم شهية المحطات الفضائية استغلالا للجمهور الجاهز أمام شاشات التلفزيون.

وتساءل الصايغ عن أسباب توهان القائمين على صناعة الدراما وترويجها عن واقع الجماهير الحقيقي وعن المرحلة التاريخية، والأحداث الهامة التي تمر بها الأمة، متسائلاً عن سبب تغافل منتجي الدراما لأهم منعطف تاريخي للأمة الذي هو قائم الآن، وهو الثورات العربية، تمر عليها الدراما العربية دون التفـات.

مستوى درامي

تحدث الحاضرون كذلك عن بلوغ المستوى الدرامي في بعض المسلسلات الى درجة الانحطاط، متسائلين عن اسباب غياب الدور الرقابي والتوجيهي، حيث تعصف هذه المسلسلات ركيكة المستوى والطرح بعقول الأبناء الاولاد والبنات، حيث طالب البعض أولياء الامور، الآباء والامهات بضرورة رقابة ما يشاهده ابناؤهم وحمايتهم من السموم الاخلاقية والفكرية التي تبثها الدراما العربية..

وقابل هذا الطرح، آراء تؤكد صعوبة رقابة الابناء في هذه المرحلة، خصوصا في ظل التقنيات والوسائط الحديثة للاتصال، فالتلفزيون اليوم ليس هو ذلك الصندوق الذي يجلس في ركن بالمنزل، بل اصبح تقنية سهلة ومتوفرة على الدوام، حيث وصل الى الهاتف الخلوي والكمبيوتر المحمول، واصبحت مشاهدة ما يبث عبر الفضائيات ممكنا ومتوفرا في كل مكان وأي لحظة.

وعبر مداخلات متقابلة ومتوازية شارك فيها عدد من الحضور من بينهم الشاعر ابراهيم محمد إبراهيم، والقاصة أسماء الزرعوني والباحث عبدالاله عبدالقادر، وعدد من رواد اتحاد كتاب وأدباء الامارات، حيث طرحت جملة من الآراء حول ضرورة تصحيح مسار صناعة الدراما العربية لتصبح داعما في عملية التنمية الثقافية والمجتمعية وتساهم في بناء الانسان العربي، لا ان تساهم في هدم ذوقه وفكره وفصله عن واقعه.

وقال حبيب الصايغ في نهاية الجلسة ان اتحاد كتاب الإمارات سيدعو الى ملتقى يناقش فيه واقع الدراما، من خلال استدعاء صناع الدراما وأطراف العملية برمتها.