أطلق مثقفون وأعضاء مسرح الشارقة الوطني أول من أمس بصالة المسرح صرخة حنين وتقدير ملحين لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لإعادة ترميم قاعة إفريقيا كرمز للمشروع الثقافي، باعتبارها واجهة وروح تفاعلية للفكر والمجتمع في الإمارات بشكل عام وإمارة الشارقة بشكل خاص، وذلك في محاضرة بعنوان "قاعة أفريقيا..
التاريخ والمنجز" قدمها محمد عبدالله، بتنظيم من منتدى الاثنين المسرحي التابع لإدارة الثقافة والإعلام بالشارقة، حيث أدار الجلسة الفنان محمد يوسف، بحضور مجموعة من المثقفين والمسرحيين والإعلاميين ومن عاصروا العصر الذهبي لقاعة إفريقيا.
لحظات التأسيس
وأوضح محمد عبدالله علاقته بالقاعة منذ اللحظة الأولى التي أشرف فيها عليها قبل 34 عاما، حيث قال حول ذلك: "شاهدت مجموعة يتدربون على مسرحية يقودهم رائد المسرح الخليجي صقر الرشود رحمه الله، لمسرحية بعنوان "شمس النهار" أولى المسرحيات التي تم عرضها في القاع، لتبدأ في هذه اللحظة علاقتي بالمكان كمسؤول وعاشق لفكرة الثقافة، وأتذكر أني قدمت ما يتجاوز نصف الأنشطة المعروضة وأشرفت على إعدادها".
مبينا أن القاعة تعتبر أول وأقدم مسرح بشكله المعاصر في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم إنشاؤها عام 1976 بافتتاح رسمي، بالتوازي مع افتتاح بلدية الشارقة، وقد كانت لفترات طويلة مقر دائرة الثقافة والإعلام في إمارة الشارقة.
وأكد محمد عبدالله أنه من عام 1976 إلى عام 1986 من عمر قاعة إفريقيا يعتبر العقد الذهبي لها على مدار عشر سنوات، وذلك من خلال استقبالها لأبرز المثقفين العرب وتنظيمها لمختلف الأنشطة الثقافية النوعية التي شكلت نقلة نوعية بارزة.
حيث أقامت ندوات ومحاضرات متخصصة، ومسرحيات ومهرجانات فنية، وورشا واحتفالات رسمية وخاصة، إضافة إلى الاجتماعات ومعارض الفنون التشكيلية، وبرامج تلفزيونية، وأفلام سينمائية. والجدير بالذكر أن القاعة صرح وأكاديمية تخرج فيها العديد من الكفاءات الفنية والإبداعية المحلية والعربية المشهود لها بالحرفية والريادية في تحريك دفة الثقافة في الإمارات.
وأشار إلى أن قلة الأنشطة بعد ذلك تعود نتيجة افتتاح المركز الثقافي بالشارقة ما يسمى حاليا "قصر الثقافة"، وانتقال معظم الأنشطة إليه. مبينا أن سبب تسميتها بقاعة إفريقيا يرجع إلى الفعالية الأولى التي أقيمت فيها وهي ندوة العلاقات العربية الإفريقية، مؤكدا أن الجمهور في تلك الفترة كان متعطشا للفعاليات وحاضر بشكل دائم، ما دل على طبيعة التناول الفكري والثقافي للمجتمع مع القاعة وما مثلته من منحنى ومنعطف للتنمية المعرفية في الإمارات.
رواد ومساهمون
حول الرواد والمساهمين، عبر محمد عبدالله أن الشيخ أحمد بن محمد بن سلطان القاسمي أول رئيس لدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، يعد أبرز المنشطين والمهتمين بأنشطة القاعة، على مستوى المتابعة والتنظيم معتبرا أنه شخصية ثقافية استثنائية.
إضافة إلى المثقفين العرب من خلال دفعهم الدائم وتوجيههم لطبيعة الإعداد للأنشطة وإدارتها. ومنهم ماجد بوشليبي، والإعلامي البحريني عبدالله العباسي، وعبدالرحمن الصالح وعلي درويش، وعبيد بن عيسى، والدكتور عبدالله اليتيم، والدكتور محمد يوسف، وأحمد الجسمي، وعلي طالب، وعبدالله السعداوي، ونواف يونس، وعبدالحميد أحمد، ومحمد المطوع، وعبد الإله عبدالقادر، وموزة مطر، وأمينة بوشهاب، ومريم سلطان، وحصة لوتاه وغيرهم من هم احتكوا بالحركة الثقافية المحـــلية والعربية بصورة مباشرة في تلك الحقبة.
